رفضت محكمة مدريد الإقليمية دعوى قضائية تقدّم بها مستثمر بريطاني ضد مؤسستين بنكيتين، كان يطالب من خلالها باسترجاع أزيد من 151 ألف يورو دفعها مقابل شراء عقار في المغرب لم يتم تسليمه.
وأوضحت المحكمة، في حكم صدر مؤخرا، أن القانون الإسباني لا ينطبق على هذه القضية، باعتبار أن العقار موضوع النزاع يوجد في المغرب، وأن عقد البيع تم وفق القوانين المغربية، ما يجعل الاختصاص القضائي خارج نطاق المحاكم الإسبانية.
وتعود تفاصيل القضية إلى إقدام المستثمر على شراء وحدة سكنية ضمن مشروع سياحي في المغرب، حيث قام بتحويل مبالغ مالية إلى حسابات بنكية في مدينة مليلية، كانت تُدار من طرف بنوك إسبانية.
غير أن المشروع لم يُنجز، ما دفعه إلى مقاضاة هذه البنوك، معتبرا أنها لم تحترم الضمانات القانونية المفروضة في إسبانيا لحماية المشترين، خاصة ما يتعلق بفتح حسابات خاصة مضمونة لإيداع الأموال.
من جهتها، رفضت المؤسسات البنكية المعنية هذه الاتهامات، مؤكدة أنها غير ملزمة بإرجاع الأموال، وأن العملية تمت في إطار قانوني مغربي، بين أطراف لا تربطها صلة مباشرة بالتشريع الإسباني.
كما شددت على أن العقد الموقع ينص صراحة على أن أي نزاع يجب أن يعرض على القضاء المغربي، وليس الإسباني.
واعتبرت المحكمة أن القانون الإسباني، خاصة المتعلق بحماية المشترين في المشاريع العقارية، لا يمكن تطبيقه على عمليات تتم خارج التراب الإسباني، حتى لو شاركت فيها بنوك إسبانية أو تم تحويل الأموال عبر حسابات داخل إسبانيا.
كما أشارت إلى غياب أدلة واضحة تثبت أن الأموال المحولة كانت مخصصة حصريا لشراء العقار وفق الشروط التي يحددها القانون الإسباني.
