تشهد عدد من المدن المغربية في الآونة الأخيرة تسجيل زيادات غير معلنة في تسعيرة سيارات الأجرة، سواء من الصنف الكبير أو الصغير، ما أثار موجة استياء في صفوف المواطنين الذين يعتمدون بشكل يومي على هذا النوع من النقل.
وبحسب معطيات متطابقة من مدن مثل فاس والدار البيضاء ومراكش، فقد عمد بعض السائقين إلى فرض زيادات تتراوح بين درهم ودرهمين على التسعيرة المعمول بها، دون أي قرار رسمي صادر عن الجهات المختصة.
ويرجع مهنيون هذه الزيادات إلى ارتفاع تكاليف التشغيل، خاصة أسعار المحروقات، رغم استمرار الدعم الحكومي الموجه لقطاع النقل، وهو ما يطرح تساؤلات حول مدى قانونية هذه الزيادات وجدواها.
في المقابل، عبّر عدد من المواطنين عن تذمرهم من هذه الممارسات، معتبرين أنها تزيد من الأعباء اليومية، خصوصاً بالنسبة للفئات ذات الدخل المحدود، والطلبة، والعمال الذين يعتمدون على سيارات الأجرة في تنقلاتهم.
ويرى متتبعون أن ما يحدث يعكس نوعاً من الفوضى في تطبيق التسعيرة، في ظل غياب مراقبة صارمة، مؤكدين أن أي تعديل يجب أن يخضع لإطار قانوني واضح ويصدر بقرار رسمي، مع تعميمه بشكل موحد لتفادي الخلافات بين السائقين والركاب.
ويطالب فاعلون بضرورة تدخل السلطات المحلية لتوضيح الوضع وضبط التسعيرة، بما يضمن التوازن بين مصالح المهنيين والقدرة الشرائية للمواطنين، ويحد من أي استغلال محتمل للظروف الاقتصادية.
