أين يضع المغاربة أموالهم؟..

 

كشف بنك المغرب عن معطيات حديثة تُظهر استمرار ارتفاع ودائع المغاربة لدى الأبناك، حيث بلغت مع نهاية فبراير 2026 ما مجموعه 1350,9 مليار درهم، مسجلة نموا سنويا بنسبة 8,4 في المائة.

 

وبحسب لوحة القيادة الخاصة بـ”القروض والودائع البنكية”، فإن ودائع الأسر واصلت منحاها التصاعدي، إذ ارتفعت بنسبة 7,8 في المائة لتصل إلى 989,8 مليار درهم. ويُلاحظ أن جزءا مهما من هذه الأموال، بقيمة 225,8 مليار درهم، يعود إلى المغاربة المقيمين بالخارج، ما يعكس دورهم المتواصل في دعم السيولة داخل النظام البنكي الوطني.

 

في المقابل، سجلت ودائع المقاولات غير المالية الخاصة أداءً لافتا، بعدما بلغت 246,9 مليار درهم، بزيادة سنوية قدرها 9 في المائة، وهو ما يعكس تحسنا نسبيا في نشاط هذه المقاولات وثقتها في القطاع البنكي.

 

أما بخصوص عائدات الودائع، فقد شهدت بعض التغييرات الطفيفة خلال الفترة نفسها. إذ تراجع معدل الفائدة على الودائع لأجل 6 أشهر بنقطتين أساس ليستقر عند 2,179 في المائة، في حين ارتفع معدل الفائدة على الودائع لأجل 12 شهرا بـ9 نقاط أساس ليصل إلى 2,85 في المائة مع نهاية فبراير.

 

وفي ما يتعلق بحسابات الادخار، فقد تم تحديد الحد الأدنى للفائدة عند 1,61 في المائة خلال الفصل الأول من سنة 2026، مسجلا انخفاضا بـ30 نقطة أساس مقارنة بالفصل السابق.

 

هذه المؤشرات تعكس دينامية متواصلة في الادخار والاستثمار داخل المغرب، وسط تحولات في أسعار الفائدة قد تؤثر مستقبلا على اختيارات الأفراد والمقاولات.