ارتفاع أسعار المحروقات يُعمّق أزمة المعيشة في المغرب وسط دعوات لتسقيفها

 

وجّه نور الدين مضيان، عضو الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب، سؤالا شفويا إلى ليلى بنعلي، وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، وذلك حول التدابير الاستعجالية المتخذة لمواجهة تداعيات ارتفاع أسعار المحروقات وحماية القدرة الشرائية للمواطنين.

 

وفي ظل الارتفاع المتزايد لأسعار المحروقات، وما يشكله ذلك من ضغط مباشر على القدرة الشرائية للمواطنين وتنافسية الاقتصاد الوطني، في ظل التقلبات الدولية لأسعار الطاقة، تساءل مضيان عن التدابير الاستعجالية البديلة لمواجهة تداعيات هذه الزيادات المتوالية وآثارها المباشرة على الحياة اليومية للمواطنين ومستوى معيشتهم أمام ارتفاع أسعار المواد الغذائية بشكل غير مسبوق.

 

كما استفسر وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، عن إمكانية اللجوء إلى نظام تسقيف أسعار المحروقات، وتقليص هوامش أرباح الشركات، وتخفيض الضرائب المفروضة على هذه المواد الأساسية، خاصة الضريبة على القيمة المضافة ورسم الاستهلاك، إلى جانب استغلال المخزون الاستراتيجي بشكل عقلاني، وتعزيز آليات المراقبة لتفادي أي اتفاقات مسبقة بين الشركات وحماية المستهلك من الزيادات العشوائية.

 

وفي السياق ذاته، يواصل الارتفاع المتسارع لأسعار المحروقات بالمغرب إثارة جدل واسع في الأوساط السياسية والاقتصادية، بالنظر إلى انعكاساته المباشرة على أسعار عدد من المواد الأساسية والخدمات، ما أدى إلى موجة غلاء شملت مختلف مناحي الحياة اليومية، الأمر الذي عمّق من معاناة الأسر المغربية، خاصة ذات الدخل المحدود، وزاد من حدة الانتقادات الموجهة للسياسات المعتمدة في تدبير قطاع الطاقة، وسط مطالب متزايدة بتدخل حكومي أكثر صرامة لضبط الأسعار وحماية القدرة الشرائية.