تشهد خدمات المستشفى الإقليمي الحسني بالناظور موجة متزايدة من الانتقادات والاستياء في صفوف المواطنين، في ظل ما وصفوه بتدهور جودة الخدمات الصحية المقدمة، الأمر الذي أعاد إلى الواجهة إشكالات بنيوية طالما أرهقت المرتفقين وأثرت على حقهم في العلاج.
وحسب شهادات متطابقة لعدد من المواطنين، فإن الوضع داخل المستشفى يتسم بضعف واضح في مستوى الخدمات، حيث يشتكي المرضى وذووهم من طول فترات الانتظار للحصول على مواعيد للفحوصات أو الاستشارات الطبية، والتي قد تمتد لأسابيع، بل وأشهر في بعض الحالات، ما يزيد من معاناة المرضى ويؤخر تلقيهم للعلاج في الوقت المناسب.
ومن بين أبرز النقاط التي تثير غضب المرتفقين، غياب عدد من الأطباء في بعض التخصصات الحيوية، إلى جانب الخصاص الملحوظ في تخصصات طبية أساسية، وهو ما يضطر العديد من المرضى إلى التوجه نحو القطاع الخاص رغم تكلفته المرتفعة، أو السفر إلى مدن أخرى بحثا عن العلاج.
كما لم تسلم البنية التحتية للمستشفى من الانتقادات، إذ وصفها مواطنون بـ”المتهالكة”، مشيرين إلى وضعية بعض المرافق التي لا ترقى إلى مستوى مؤسسة صحية إقليمية، سواء من حيث التجهيزات أو ظروف الاستقبال والإيواء.
وفي سياق متصل، عبر عدد من المرتفقين عن استيائهم من غياب قنوات تواصل فعالة داخل إدارة المستشفى، مؤكدين أنهم في كثير من الأحيان لا يجدون مخاطبا لتقديم شكاياتهم أو الاستفسار عن ملفاتهم الطبية، ما يزيد من شعورهم بالتهميش وغياب العناية اللازمة.
هذا الوضع المتأزم لم يمر دون رد فعل، حيث أفادت مصادر متطابقة بوجود تحركات نقابية مرتقبة للاحتجاج على الظروف التي يعيشها القطاع الصحي داخل المؤسسة، والمطالبة بتحسين ظروف العمل وتوفير الموارد البشرية والتجهيزات الضرورية لضمان خدمات صحية تليق بساكنة الإقليم.
ويأمل المواطنون أن تتحرك الجهات المسؤولة بشكل عاجل للوقوف على حقيقة الأوضاع داخل المستشفى الإقليمي الحسني بالناظور، واتخاذ إجراءات عملية لإصلاح الاختلالات المطروحة، بما يضمن كرامة المرضى ويعيد الثقة في المرفق الصحي العمومي.
