أشارت وكالة APAnews إلى أن الجولات الأخيرة التي قام بها وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف نحو عدد من العواصم الأوروبية تعكس تغييرا لافتا في أولويات الدبلوماسية الجزائرية، في ظل سياق دولي أقل ملاءمة لمواقفها التقليدية.
وأوضحت الوكالة، التي تتخذ من دكار مقرا لها وتغطي الشأن الأفريقي بعدة لغات، أن محطات عطاف في زغرب وبروكسل خلال اليومين الماضيين ركزت بشكل أساسي على ملفات التعاون الاقتصادي، خاصة في مجالات الطاقة والمحروقات والطاقات المتجددة، استنادا إلى المعطيات الرسمية الصادرة بهذا الخصوص.
وبحسب المصدر ذاته، لم يبرز أي حضور لملف الصحراء المغربية ضمن جدول هذه اللقاءات، رغم أنه كان يشكل محورا رئيسيا في تحركات الجزائر الخارجية خلال السنوات الماضية.
وسجلت الوكالة أن هذا التحول يتناقض مع النهج السابق الذي كانت فيه هذه القضية في صلب العلاقات الثنائية، ما يعكس تغيرا في طريقة التعاطي مع الملفات الدبلوماسية.
ويرتبط هذا المستجد، وفق التحليل نفسه، بتغير موازين القوى داخل أوروبا، حيث تتزايد المواقف الداعمة للمبادرة المغربية للحكم الذاتي، إذ اعتبرت كرواتيا سنة 2025 هذا المقترح أساسا قويا للحل، فيما جددت بلجيكا في 2026 دعمها له باعتباره الخيار الأكثر واقعية ومصداقية.
وفي ضوء هذه المعطيات، ترى الوكالة أن غياب هذا الملف عن النقاشات لا يعكس تحولا استراتيجيا بقدر ما يعبر عن تكيّف مع واقع دبلوماسي جديد لم يعد في صالح الجزائر.
