أحكام ثقيلة واعترافات مدوية.. القضاء يسدل الستار على شبكة “مولينيكس” للاتجار بالبشر

 

طوت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بطنجة، في الساعات الأولى من فجر اليوم الأربعاء، إحدى أكثر القضايا إثارة للجدل، والتي أماطت اللثام عن شبكة خطيرة متخصصة في الاتجار بالبشر والاستغلال الجنسي للقاصرين.

 

هذا وقد قررت الهيئة القضائية توقيع أقصى العقوبات، لتنطق بحكم يقضي بـ 12 سنة سجنا نافذا موزعة بالتساوي بين المتورطين الرئيسيين في الملف.

 

وفي تفاصيل منطوق الحكم، أدانت المحكمة كلا من المتهم المعروف بـ”مولينيكس” و”والدة آدم بنشقرون” بست سنوات سجنا نافذا لكل واحد منهما، مع إلزامهما بأداء غرامة مالية ضخمة بلغت مليون درهم لكل متهم، تتويجا لمسار طويل من التحقيقات والجلسات الماراثونية.

 

وشهدت أطوار المحاكمة لحظات مشحونة، إثر التصريحات المدوية التي فجرها آدم بنشقرون، الذي حضر الجلسة بصفته “مصرحا” في هذا الملف (وهو يقضي حاليا عقوبة سنتين حبساً في قضية أخرى). آدم، الذي كان ضحية لهذه الشبكة خلال فترة قصوره، قدم رواية صادمة حول تعرضه لاستغلال جنسي بشع وممنهج.

 

ووجه المصرح أصابع الاتهام بشكل مباشر إلى “مولينيكس” وشريك آخر له، المعروف بنشاطه كوسيط دعارة بمدينة مراكش، حيث روى كيف كانا يستدرجانه لحضور سهرات ماجنة داخل منتجعات سياحية فاخرة لتلبية نزوات أشخاص من جنسيات مختلفة.

 

وفي محاولة يائسة للإفلات من العقاب، حاول “مولينيكس” خلال استنطاقه إنكار جميع التهم، مدعيا أنه هو الآخر “ضحية” في هذه القضية، إلا أن تقاطع إفادات الضحية مع مسار الأموال والقرائن المادية جعل موقفه ضعيفا.

 

وكان قاضي التحقيق قد صاغ صك اتهام ثقيل ضد المشتبه فيهما، شمل جنايات وجنحا بالغة الخطورة، أبرزها الاتجار في البشر عبر الاستغلال الجنسي وتسهيل دعارة الغير بواسطة المواد الإباحية، استهداف قاصر دون 18 سنة في إطار شبكة عابرة للحدود، تصنيع وتوزيع وحيازة مواد إباحية لقاصر، فضلا عن الإخلال العلني بالحياء والمساس المتعمد بالحياة الخاصة، وهي التهم التي اقتنعت بها المحكمة لتصدر حكمها الرادع.