كشفت وحدة مكافحة المخدرات الإسبانية UDYCO عن تفكيك شبكة إجرامية ضخمة لها جذور في مدينة سبتة، وتعمل في تهريب الحشيش من المغرب إلى إسبانيا وأوروبا، في واحدة من أكبر العمليات المضادة للمخدرات التي تم تنفيذها مؤخرًا.
العملية، التي شملت مناطق سبتة المحتلة وجنوب شبه الجزيرة الإسبانية وغاليسيا، أسفرت عن توقيف 20 شخصًا من أصل 30 مشتبهاً بهم، بينهم 15 محتجزين رهن الاعتقال، واكتشاف نفق ثانٍ للمخدرات في مخزن بمدينة تراجال، وفق ما أوردته صحيفة إل فارو الإسبانية.
وأكدت المصادر أن الشبكة كانت تزود السوق الوطنية والدولية بكميات كبيرة من الحشيش، مستفيدة من بنية تنظيمية هرمية دقيقة، تشمل رئيسًا أعلى يعرف بـ”رئيس الرؤساء”، ومسؤولين مباشرين وعاملين ينفذون عمليات التهريب.
المغرب: نقطة الانطلاق الرئيسية
وفق التحقيقات، كان الحشيش يُهرب من المغرب بحراً وبراً إلى جنوب شبه الجزيرة الإسبانية وغاليسيا، وصولًا إلى وجهات أوروبية مثل فرنسا والسويد، وحتى البرازيل. واعتمد المهربون على مراكب صيد وزوارق سريعة وشاحنات ذات أسطح مزدوجة، بالإضافة إلى حاويات زيت معاد تدويره لتغطية المخدرات.
كما كشفت المحادثات المتبادلة بين المتورطين عن استخدام شركات مغربية وإسبانية للتغطية على عمليات التهريب، واللجوء إلى عناصر داخل الأجهزة الجمركية لتسهيل مرور المخدرات دون التفتيش المعتاد.
فرع غاليسيا والشركات الوهمية
التحقيقات أوضحت وجود فرع في غاليسيا يديره رجل أعمال محلي، كان يخطط لنقل المخدرات عبر مراكب الصيد. تم توقيف أربعة أشخاص في بونتيفيدرا على صلة بهذه العمليات، بينهم رجال أعمال ومتعاونون، لتصبح هذه الشبكة مثالاً على الانتشار الدولي لنشاطها الإجرامي.
تظهر التحقيقات أن الشبكة تعمل وفق خلايا صغيرة موزعة المهام، تشمل جزءًا مزودًا بالمخدرات، وبنية نقل دولية متنوعة، وجزءًا مستقبِلًا وموزعًا للمواد المخدرة في أوروبا ودول أخرى. وتصف UDYCO العملية بأنها من أعمق وأهم العمليات التي تم تنفيذها في مكافحة المخدرات، لما تكشفه من احترافية عالية لدى المتورطين وتنظيم هرمي دقيق.
