زلزال قوي داخل ميليشيات البوليساريو

 

شهدت قيادة جبهة البوليساريو خلال الفترة ما بين 21 و23 مارس سلسلة من التعديلات شملت مناصب عسكرية وسياسية بارزة، في خطوة تعكس تحولات لافتة داخل هذا التنظيم، تزامنًا مع ضغوط إقليمية ودولية متزايدة.
وبحسب معطيات متقاطعة، فإن هذه التغييرات لم تكن معزولة عن السياق السياسي العام، بل جاءت في ظل تحركات داخل الولايات المتحدة تهدف إلى تصنيف البوليساريو ضمن قائمة التنظيمات الإرهابية، وهو ما أثار حالة من القلق لدى الجزائر التي تُعد الداعم الرئيسي للجبهة.
وشملت قرارات الإعفاء أسماء بارزة داخل نا يسمى الجهاز العسكري والسياسي، في مقدمتهم محمد الولي اعكيك ومصطفى سيدي علي البشير، وذلك بعد تصريحات سابقة لهما أثارت جدلاً واسعًا بسبب دعوات مرتبطة باستهداف مصالح داخل الأقاليم الجنوبية للمغرب.
في المقابل، تم تعيين حمة سلامة على رأس القيادة العسكرية، وهو اسم يحظى بعلاقات وثيقة مع دوائر القرار في الجزائر، ما يعكس – وفق متابعين – رغبة في إعادة ترتيب الواجهة القيادية بما يتماشى مع المرحلة الراهنة.
غير أن هذه التغييرات لم تمر دون ردود فعل، إذ عادت التوترات إلى مخيمات تندوف، وسط انتقادات متجددة لما يُوصف بهيمنة بعض القبائل على مراكز القرار، إلى جانب رفض قرارات اعتُبرت “شكلية” أكثر من كونها إصلاحًا حقيقيًا.
ويرى مراقبون أن ما يحدث يندرج ضمن محاولة لإعادة تموقع سياسي، خاصة في ظل ما يُروج له داخل الجزائر بشأن تبني مقاربة دبلوماسية أكثر براغماتية، قد تفرض بدورها تعديلات في أسلوب تدبير هذا الملف خلال المرحلة المقبلة.