أسفرت التحقيقات التي باشرتها عناصر الدرك الملكي بمركز رأس الماء عن كشف الحقيقة الكاملة وراء واقعة “اختطاف” طفل ينحدر من منطقة مداغ بإقليم بركان، والتي أثارت جدلا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية.
وكانت تدوينات متداولة قد زعمت تعرض الطفل للاختطاف من طرف مجهولين كانوا على متن سيارة سوداء، وهو ما خلق حالة من القلق في صفوف الساكنة، خاصة بالمنطقة الممتدة بين السعيدية ورأس الماء.
غير أن المعطيات التي توصلت إليها مصالح الدرك الملكي أظهرت أن الأمر لا يتعلق بأي عملية اختطاف، بل إن الطفل، البالغ من العمر 14 سنة، غادر منزل أسرته بشكل عادي وتوجه إلى مدينة رأس الماء في نزهة دون علم أو إذن مسبق من والديه.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن الطفل، وبعد أن تواصل مع والده هاتفيا، واجه غضبا شديدا بسبب تصرفه، ما دفعه إلى اختلاق قصة تعرضه للاختطاف في محاولة لتفادي المساءلة الأسرية.
وكانت الواقعة قد بدأت باختفاء الطفل بعد خروجه من منزل أسرته بمداغ، حيث اعتاد التوجه إلى قاعة لممارسة فنون القتال، قبل أن ينقطع خبره، ما دفع والده إلى التبليغ عنه لدى مصالح الدرك الملكي بالسعيدية. غير أن اتصالا هاتفيا من الطفل كشف عن تواجده بمدينة رأس الماء، حيث جرى التنسيق للالتحاق به.
هذا، وقد استمعت عناصر الدرك الملكي بمركز رأس الماء إلى الطفل من أجل تحديد ملابسات الواقعة، قبل أن تتضح حقيقة الادعاءات المتداولة، في وقت دعت فيه مصادر محلية إلى توخي الحذر وعدم الانسياق وراء الأخبار الزائفة التي تنتشر بسرعة عبر منصات التواصل الاجتماعي دون تحقق.
