يواجه زيف أغمون، المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي والقائم بأعمال رئيس ديوانه، عاصفة سياسية واسعة وسط دعوات لإقالته، إثر تقارير كشفت عن إدلائه بتصريحات عنصرية “متطرفة” طالت أعضاء في الكنيست من حزب “الليكود” وشرائح من المجتمع الإسرائيلي، بالإضافة إلى انتقادات طالت عائلة بنيامين نتنياهو نفسه.
وفقا لموقع ”تايمز أوف إسرائيل”، نقلا عما بثته القناة 12 العبرية؛ نُسبت لأغمون تصريحات في محادثات خاصة وصف فيها نوابا من أصول مشرقية (مزراحيم) بأوصاف مهينة، حيث زُعم أنه وصف عضو الكنيست نسيم فاتوري بـ “القرد”، وعضو الكنيست إيلي ريفيفو بـ “المغربي المتخلف عقليا”.
ولم تقتصر التسريبات على البعد العنصري العرقي، وفق المنبر العبري، بل كشفت عن “انفصام” حاد داخل الدائرة الضيقة لنتنياهو؛ حيث نُقل عن أغمون قوله في محادثات خاصة إن رئيس الوزراء “انتهى أمره” بعد أحداث السابع من أكتوبر، داعيا إياه للرحيل إلى منزله، بل وذهب إلى التساؤل بسخرية عن سبب عدم استغلال المعارضة لتقدم نتنياهو في السن وحالته الصحية لزيادة الضغط عليه.
كما لم تسلم عائلة رئيس الوزراء من سهام مساعده، الذي انتقد بذخ زوجته سارة وتجاوزات ابنه يائير في الحصول على امتيازات دبلوماسية دون وجه حق.
وفي الوقت الذي سارع فيه أغمون للدفاع عن نفسه واصفا ما نُشر بأنه “ظلم حقيقي”، مستشهدا بجذوره العائلية المغربية لنفي تهمة العنصرية؛ إلا أن هذه المبررات، تضيف الصحيفة، لم تجد آذانا صاغية داخل “الليكود”.
وتعالت أصوات وزراء ونواب، على رأسهم وزير العدل ياريف ليفين، بضرورة استئصال هذا “النهج العنصري” فورا، بينما اعتبرت المعارضة أن هذه الفضيحة مجرد انعكاس للبيئة “المسمومة” التي يحيط نتنياهو نفسه بها.
ومع تزايد الضغوط، تقول ”تايمز أوف إسرائيل” إن التقديرات تشير إلى أن إقالة أغمون باتت مسألة وقت، لتضاف هذه الأزمة إلى سجله المهني المثير للجدل، والذي تضمن سابقا قرارا بإيقافه عن مزاولة المحاماة لأسباب مهنية تأديبية.
