أثارت معطيات متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي في الجزائر، خلال الساعات الأخيرة، جدلا واسعا بشأن الوفاة الغامضة لمقدم الجيش رشيد يحياتن، الذي ينحدر من بلدية بوغني بولاية تيزي وزو، وكان يشغل مهمة قائد الكتيبة 70 مشاة آلية التابعة للناحية العسكرية السادسة.
ووفق ما جرى تداوله عبر عدد من الصفحات والحسابات خاصة القبائلية منها، فإن المسؤول العسكري المذكور توفي في ظروف وصفت بـ”الغامضة”، وسط غياب أي توضيح رسمي مفصل بشأن أسباب الوفاة أو ملابساتها، وهو ما فتح المجال أمام تداول فرضيات متعددة، من بينها مزاعم تتحدث عن وجود شبهة “اغتيال مدبر”.
وتربط بعض المنشورات المتداولة هذه الفرضية بما وصفته بـ”الخلفية القبايلية” للمعني بالأمر، غير أن هذه الادعاءات لم تصدر بشأنها، إلى حدود الساعة، أي معطيات رسمية تؤكدها من السلطات القبائلية في المنفى، كما لم يصدر عن المؤسسة العسكرية الجزائرية أي بيان علني يوضح حقيقة الواقعة أو يضع حدا للتأويلات المتصاعدة.
ويأتي تداول هذا الخبر في سياق قبائلي جزائري يتسم بحساسية كبيرة تجاه كل ما يرتبط بالمؤسسة العسكرية والملفات ذات الصلة بمنطقة القبائل، ما جعل الواقعة تثير تفاعلا واسعا، خاصة مع تصاعد مطالب غير رسمية بالكشف عن الأسباب الحقيقية للوفاة وفتح تحقيق واضح وشفاف بشأنها.
ويرى متابعون أن استمرار الغموض وغياب رواية رسمية دقيقة من شأنه أن يعزز من انتشار الشائعات والتفسيرات غير المؤكدة، خصوصا عندما يتعلق الأمر بوفاة مسؤول عسكري في موقع قيادي، وهو ما يفرض، وفق متابعين، ضرورة تقديم توضيحات رسمية لتبديد الشكوك المتداولة.
