عاد النقاش مجددا حول إمكانية تمديد مدة صلاحية جواز السفر المغربي إلى عشر سنوات، في ظل تزايد شكاوى المواطنين من التعقيدات الإدارية والتكاليف المرتبطة بتجديده كل فترة قصيرة.
ويعبر عدد من المواطنين عن استيائهم من الإكراهات التي يواجهونها بعد انتهاء صلاحية جوازاتهم، خاصة حين تكون هذه الجوازات مرتبطة بتأشيرات طويلة الأمد، مثل التأشيرة الأمريكية التي تمتد في بعض الحالات إلى عشر سنوات، ما يخلق وضعا غير مريح يفرض عليهم تجديد الجواز رغم سريان التأشيرة.
وتزداد حدة هذا الإشكال مع اقتراب مواعيد دولية مهمة، حيث يستعد عدد من المغاربة للسفر إلى الولايات المتحدة خلال الصيف المقبل، من أجل متابعة منافسات كأس العالم وتشجيع المنتخب الوطني، غير أن البعض يصطدم بكون جواز سفره منتهي الصلاحية رغم توفره على تأشيرة سارية.
وفي هذا السياق، وجه المستشار البرلماني خالد السطي سؤالا كتابيا إلى وزير الداخلية، دعا فيه إلى دراسة إمكانية رفع مدة صلاحية جواز السفر من خمس سنوات إلى عشر سنوات، على غرار ما هو معمول به في عدة دول.
وأوضح السطي أن هذا المطلب يحظى بتأييد واسع من طرف المواطنين، نظرا لما قد يحققه من تخفيف للأعباء الإدارية والمالية، خاصة بالنسبة للأسر وكبار السن، إلى جانب تقليص الضغط على المصالح الإدارية المكلفة بإصدار الجوازات.
كما شدد على أن اعتماد مدة أطول لصلاحية الجواز من شأنه تحسين جودة الخدمات المقدمة وتقليل الاكتظاظ، دون المساس بالمعايير الأمنية والتقنية المعتمدة.
وأشار المتحدث ذاته إلى أن عددا من المغاربة يستفيدون من تأشيرات طويلة الأمد تصل إلى عشر سنوات، غير أن مدة صلاحية جواز السفر الحالية، المحددة في خمس سنوات، تحول دون الاستفادة الكاملة منها، مما يفرض إجراءات إضافية وتكاليف متكررة.
ودعا المستشار البرلماني إلى فتح نقاش جدي حول هذا الموضوع، مع إمكانية الإبقاء على نفس رقم جواز السفر طيلة حياة حامله، على غرار بطاقة التعريف الوطنية.
يذكر أن المادة السادسة من المرسوم رقم 2.08.310 المنظم لجواز السفر البيومتري، تنص على أن مدة صلاحيته لا تتجاوز خمس سنوات وغير قابلة للتمديد، بينما تحدد في ثلاث سنوات بالنسبة للأطفال دون سن الثالثة.
