فجعت الأوساط الإدارية بالمغرب بخبر وفاة أحد الوجوه البارزة في سلك وزارة الداخلية، والذي وافته المنية عن عمر ناهز 76 سنة، بعد مسار مهني طويل اتسم بالتدرج والمسؤولية في تدبير الشأن الترابي بمختلف مناطق المملكة.
الراحل، عبد الله بندهيبة، يعد من الكفاءات الإدارية التي راكمت تجربة مهمة داخل دواليب وزارة الداخلية، حيث شغل منصب عامل على إقليم الناظور خلال الفترة الممتدة ما بين 2004 و2010، وهي مرحلة عرفت إطلاق عدد من الأوراش التنموية الهادفة إلى تحسين البنية التحتية وتعزيز جاذبية المجال الحضري.
وقبل التحاقه بإقليم الناظور، تقلد الراحل عدة مناصب بارزة، من بينها مدير تكوين الأطر خلال فترة حكم الملك الراحل الحسن الثاني، حيث ساهم في تأهيل الموارد البشرية الإدارية، إلى جانب إشرافه على عمالة إقليم خريبكة، قبل أن ينتقل لاحقا إلى تارودانت، في إطار مسار تنقلي يعكس الثقة التي حظي بها داخل الجهاز الإداري.
وقد توجت مسيرته بتوليه منصب والي جهة عبدة دكالة آسفي، حيث واصل الإشراف على عدد من المشاريع التنموية، خاصة تلك المرتبطة بإعادة تأهيل الفضاءات العمومية، وتهيئة الطرق، وتعزيز المرافق الخدماتية، في انسجام مع التوجهات العامة لسياسات الدولة في مجال التنمية المجالية.
وبرحيل هذا الإطار، تفقد الإدارة الترابية المغربية أحد رجالاتها الذين ساهموا، على مدى عقود، في تنزيل البرامج الحكومية وتدبير الشأن المحلي بروح المسؤولية والانضباط، تاركاً وراءه بصمة واضحة في مختلف المناطق التي اشتغل بها.
