تتجه الأنظار داخل حزب الحركة الشعبية بإقليمي الناظور والدريوش إلى كواليس التحضير للانتخابات البرلمانية المرتقبة يوم 23 شتنبر 2026، في ظل تصاعد مؤشرات صراع داخلي حول من سيتزعم اللائحة الجهوية النسوية، التي تعد واحدة من أبرز الرهانات السياسية في الاستحقاقات المقبلة.
وبحسب معطيات حصلت عليها “زايوسيتي”، فإن التنافس اشتد مبكرا بين قيادات الحزب في الإقليمين، حيث يسعى كل طرف إلى فرض مرشحته على رأس لائحة “السنبلة”، في سياق يعكس توازنات دقيقة داخل التنظيم الحزبي جهويا.
وتأتي هذه التجاذبات بعد أن كانت اللائحة النسوية الجهوية خلال الولاية الانتدابية 2021-2026 بقيادة فاطمة الكشوطي، المنحدرة من إقليم الناظور، وهو ما يدفع قيادات من إقليم الدريوش إلى المطالبة بإسناد التزكية هذه المرة لمرشحة من الإقليم، بدعوى تحقيق مبدأ التناوب والإنصاف المجالي داخل الحزب.
في المقابل، تفيد مصادر متطابقة أن البرلماني السابق سليمان حوليش دخل على خط هذا التنافس، حيث يسعى إلى الدفع بشقيقته للترشح على رأس اللائحة النسوية خلال الانتخابات المقبلة. ووفق ذات المصادر، فإن حوليش تلقى وعودا من قيادات داخل الحزب بدعم هذا التوجه، ما زاد من حدة التوتر بين الأطراف المتنافسة.
هذا الوضع خلق ما يشبه “صراعا خفيا” داخل أروقة الحزب، بين تيار يدعم استمرار النفوذ السياسي لإقليم الناظور، وآخر يطالب بتمكين الدريوش من قيادة اللائحة النسوية خلال المرحلة المقبلة.
ويرى متتبعون أن حسم هذا الملف سيشكل اختبارا حقيقيا لمدى قدرة حزب الحركة الشعبية على تدبير توازناته الداخلية، خاصة في ظل حساسية المرحلة السياسية واقتراب موعد الانتخابات، حيث يبقى عامل التوافق الداخلي مفتاحا أساسيا لضمان حضور قوي في الاستحقاقات المقبلة.
