قرار مغربي بشأن السردين يضع إسبانيا تحت ضغط ‎

 

تواجه الحكومة الإسبانية مطالب متزايدة بفتح حوار مباشر مع المغرب، عقب القرار الذي اتخذته الرباط والقاضي بوقف تصدير السردين نحو دول الاتحاد الأوروبي، وهو الإجراء الذي بدأ تطبيقه مع بداية فبراير 2026 وألقى بظلاله على عدد من الأنشطة الصناعية.

 

‎وتتصدر منطقة غاليسيا قائمة المتضررين، نظرا لاعتماد قطاع التعليب فيها بشكل كبير على السردين القادم من المغرب، ما دفع برلمان الإقليم إلى الدعوة لتدخل عاجل من الحكومة المركزية من أجل التفاوض مع الرباط، إضافة إلى اللجوء إلى مؤسسات الاتحاد الأوروبي بحثا عن حلول.

 

‎وتشير الأرقام إلى أن المغرب يشكل المصدر الرئيسي للسردين المجمد الموجه إلى غاليسيا، بنسبة تقارب 90 في المائة، في حين تجاوزت واردات إسبانيا من هذا المنتوج 27 ألف طن خلال الأشهر العشرة الأولى من سنة 2025، وهو ما يعكس قوة الترابط بين السوقين.

 

‎من جهتها، بررت السلطات المغربية هذا القرار برغبتها في حماية المخزون البحري وضمان تلبية حاجيات السوق الداخلية، معتبرة أن الخطوة تندرج ضمن توجه سيادي يهدف إلى تحقيق الاستدامة وتأمين الموارد الغذائية.

 

‎وقد تسبب هذا الوضع في اضطرابات داخل سلاسل الإنتاج بإسبانيا، مع تزايد المخاوف بشأن تأثيراته الاقتصادية والاجتماعية، خصوصا على فرص العمل في قطاع التعليب، كما أعاد النقاش حول ضرورة تقليص الاعتماد على مصادر خارجية وتنويع قنوات التزود.