مخاوف من استغلال “الفراقشية” للأزمات الدولية لرفع أسعار الأضاحي

 

على بعد شهرين من عيد الأضحى عادت المخاوف المرتبطة بارتفاع أسعار الأضاحي لتطفو مجددًا على السطح، بعدما أثار نواب الفريق الاشتراكي المعارضة الاتحادية بمجلس النواب احتمال استغلال بعض الوسطاء والوسطاء المضاربين لظرفية دولية متوترة من أجل رفع الأسعار داخل سوق الماشية الوطنية.

 

وفي هذا السياق، وجّه النائب البرلماني مولاي المهدي الفاطمي سؤالًا كتابيًا إلى أحمد البواري، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، يستفسر فيه عن التدابير التي تعتزم الحكومة اتخاذها لمراقبة سوق الماشية والتصدي لأي مضاربات محتملة قد تؤثر على أسعار الأضاحي مع اقتراب الموسم.

 

وأشار النائب البرلماني إلى أن سوق الماشية يشهد في الآونة الأخيرة تداول معطيات بين بعض المهنيين تفيد بإمكانية تسجيل ارتفاع في أسعار الأضاحي، وهو ما يُعزى – وفق هذه التوقعات – إلى تداعيات التوترات الجيوسياسية المرتبطة بالحرب الدائرة في إيران، وما قد يترتب عنها من اضطرابات في سلاسل التوريد العالمية وارتفاع في أسعار الأعلاف والمواد الأولية.

 

وأوضح صاحب السؤال أن هذه المؤشرات تثير تخوفات متزايدة لدى المواطنين، خصوصًا في ظل ما وصفه بإمكانية استغلال بعض الوسطاء المعروفين في الأسواق الأسبوعية باسم “الفراقشية” لهذه الظرفية لرفع الأسعار بشكل غير مبرر، مستفيدين من الضغط الكبير الذي يعرفه الطلب على الماشية مع اقتراب عيد الأضحى.

 

ولفت النائب إلى أن تجارب السنوات الماضية أظهرت أن ضعف أو غياب المراقبة الصارمة للأسواق يمكن أن يفتح الباب أمام المضاربة والاحتكار، وهو ما ينعكس مباشرة على القدرة الشرائية للأسر المغربية، خاصة في سياق اقتصادي يتسم بارتفاع تكاليف المعيشة.

 

وطالب البرلماني الحكومة بتوضيح مدى صحة المعطيات المتداولة بشأن احتمال ارتفاع أسعار الأضاحي نتيجة تداعيات الحرب في إيران، كما استفسر عن الإجراءات التي تعتزم الوزارة اتخاذها لمراقبة سوق الماشية والتصدي لأي تلاعب بالأسعار خلال الفترة المقبلة.

 

كما شمل السؤال البرلماني الاستفسار عن التدابير المتخذة لضمان وفرة القطيع الوطني واستقرار الأسعار خلال موسم الأضاحي المقبل، إضافة إلى مستوى التنسيق بين الوزارة والسلطات المحلية والمصالح المختصة لمراقبة الأسواق الأسبوعية والحد من ظاهرة الوسطاء الذين يتدخلون بين المربين والمستهلكين.