دعوات داخل الجالية لمقاطعة بعض الجزارات المغربية بإسبانيا بسبب الغش

 

تشهد بعض الجزارات المغربية في إسبانيا جدلا متزايدا وسط أفراد الجالية، بعد تداول شكاوى تتعلق بغياب الأسعار على المنتجات المعروضة، وهو ما اعتبره متابعون ممارسة غير قانونية تضر بالمستهلكين.

 

ويؤكد متابعون أن عددا من هذه المحلات لا يضع أسعار اللحوم والمنتجات بشكل واضح للزبناء، حيث يتم وزن اللحم دون الإعلان عن السعر مسبقا، ما يضطر الزبون إلى السؤال بعد عملية الوزن أو عند الأداء. كما يشتكي بعض أفراد الجالية من وجود تفاوت كبير في الأسعار مقارنة بمحلات أخرى.

 

وبحسب القوانين المعمول بها في إسبانيا، فإن عرض الأسعار بشكل واضح على المنتجات يعد إلزاميا. وينص Real Decreto 3423/2000، وتحديدا المادة الثالثة منه، على ضرورة إظهار ثمن أي منتج معروض للبيع بطريقة واضحة ومرئية للمستهلك، دون أن يضطر هذا الأخير إلى طلب المعلومة من البائع.

 

وتصنف السلطات الإسبانية عدم إظهار الأسعار ضمن المخالفات التي يمكن أن تعرض أصحاب المحلات لغرامات مالية متفاوتة، حيث قد تتراوح العقوبات بين غرامات بسيطة تبدأ من نحو 150 يورو، وقد تصل في الحالات الخطيرة والمتكررة إلى مبالغ كبيرة، إضافة إلى إمكانية اتخاذ إجراءات قد تصل إلى إغلاق المحل.

 

ويرى عدد من أفراد الجالية المغربية أن هذه الممارسات، إن وجدت، تسيء بالدرجة الأولى إلى المستهلكين من أبناء الجالية أنفسهم، داعين إلى احترام القوانين المنظمة للتجارة وحماية حقوق الزبناء.

 

وفي هذا السياق، يؤكد خبراء في حماية المستهلك أن من حق أي زبون معرفة السعر قبل الشراء، والحصول على فاتورة أو تذكرة شراء، كما يحق له التقدم بشكوى لدى مصالح حماية المستهلك في المنطقة التي يقيم بها في حال تسجيل أي مخالفة.

 

كما يمكن للمستهلكين تقديم شكاياتهم عبر المصالح المختصة بحماية المستهلك في إسبانيا، أو عبر الخط الهاتفي المجاني المخصص لتلقي الشكاوى، إضافة إلى المنصات الإلكترونية التابعة للحكومات الجهوية.

 

وفي ظل هذه المعطيات، يطالب بعض أفراد الجالية بتعزيز الوعي الاستهلاكي واحترام القوانين التجارية، مؤكدين أن التزام الشفافية في عرض الأسعار يبقى السبيل الأمثل للحفاظ على ثقة الزبناء وضمان منافسة تجارية نزيهة.