تقدمت خمس عاملات موسميات، غالبيتهن من المغرب، بشكاية قضائية ضد اثنين من أرباب العمل بإحدى مزارع جني الفراولة ببلدة نيخار التابعة لإقليم ألميريا جنوب شرق إسبانيا، متهمات إياهما بتعريضهن لسلسلة من الممارسات المهينة والتحرشات المتكررة داخل فضاء العمل.
ووفق المعطيات الواردة في الشكاية، فإن العاملات أكدن أنهن يشتغلن في ظروف وصفت بالقاسية وغير الإنسانية، حيث يُحرمن من استعمال المرافق الصحية داخل المزرعة، ويُجبرن على قضاء حاجتهن في محيط الحقول أو خارج البيوت البلاستيكية، في وقت يتعرضن فيه للمراقبة والتصوير بواسطة الهواتف المحمولة من طرف المسؤولين، مع إطلاق تعليقات اعتبرنها مهينة ومسيئة.
كما أفادت الشكاية بأن العاملات يُجبرن على تناول وجباتهن وأخذ فترات الراحة فوق الأرض داخل المزرعة، وسط أجواء يسودها التوتر، حيث يتعرضن للصراخ والضغط النفسي من طرف أرباب العمل، الذين يقتربون منهن بشكل جسدي أثناء أداء مهامهن، بل ويقومون أحيانا بهز عربات نقل الخضروات بشكل متعمد بهدف ترهيبهن.
وتطرقت الشكاية، التي أوردت تفاصيلها صحيفة eldiario.es، إلى خروقات أخرى مرتبطة بقوانين الشغل، من بينها أداء أجور تقل عن الحد الأدنى القانوني، وفرض ساعات عمل طويلة دون تعويض مناسب، إضافة إلى غياب شروط السلامة المهنية داخل المزرعة.
وفي هذا السياق، أعلن الاتحاد الأندلسي للعمال مساندته للعاملات في هذه القضية، مشيرا إلى أن بعض الإجراءات التضييقية استمرت حتى بعد تقديم الشكاية، من بينها تقييد حقهن في الاستراحة داخل الأماكن المخصصة لذلك.
ولم يصدر، إلى حدود الساعة، أي تعليق رسمي من طرف مالكي المزرعة بشأن هذه الاتهامات، فيما أوضح دفاعهم أن الرد سيتم في إطار المسطرة القضائية، بينما تواصل العاملات عملهن في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات والإجراءات القانونية الجارية.
