يعيش مسلمو فرنسا نقساما جديدا، بسبب مقدار زكاة الفطر لهذا العام، في ظل تباين تحديد قيمتها بين مسجد باريس الكبير الخاضع لإدارة الجزائر والمجلس الفرنسي للديانة الإسلامية الذي ترأسه شخصية مغربية.
وبينما أعلن المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية الذي يوصف بالهيئة الرسمية الممثلة للمسلمين، أن مقدار زكاة لفطر لهذا العام محددة في 9 يورو بناء على تقديرات تكاليف الغذاء الأساسية، خرج مسجد باريس بقرار مختلف تماما حدد فيه المقدار في 7 يورو فقط.
هذا التضارب في الأرقام وضع من جديد مسلمي فرنسا في حيرة من أمرهم، بعدما وجدوا أنفسهم أمام مرجعيتين تتناقضان في قراراتهما، ما أعاد النقاش حول طبيعة الخلاف بين المؤسستين، خاصة وأنه ليست هذه المرة الأولى التي سيطفو فيها هذا الجدل على السطح، في ظل صراع سياسي غير معلن يرتبط بمن لديه شرعية تمثيل المسلمين في أوروبا وحسابات النفوذ بين المؤسسات الدينية.
وسبق لنفس المشهد أن تكرر مع بداية حلول شهر رمضان الجاري؛ حينما استند المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية إلى المعطيات الفلكية التي تؤكد استحالة رؤية الهلال قبل مساء 18 فبراير، معلنا يوم الخميس 19 فبراير غرة الشهر الفضيل، في حين خالف مسجد باريس ذلك مؤكدا أن الأربعاء هو أول أيام رمضان، وهو ما خلق ارتباكا كبيرا في توقيت الصيام والعبادات.
