استنفرت حادثة انقلاب شاحنة من الحجم الكبير كانت محملة بأطنان من الحديد العناصر الأمنية في الطريق الحضري السريع بالدار البيضاء، مما تسبب في عرقلة حركة السير وتوقفها بشكل شبه كامل مؤقتا.
وبحسب الخبر الذي أوردته جريدة الأخبار في عددها الصادر يوم غد الجمعة، فقد تزامنت الحادثة مع وقت الذروة، بعد أن فقد سائق الشاحنة السيطرة عليها، مما أدى إلى انقلابها وسط الطريق، بحيث تشير المعطيات المتوفرة إلى أن حمولة الشاحنة كانت تصل إلى 18 طنا من الحديد، ويرجح أن يكون السبب الرئيسي وراء الحادث هو انفجار أحد إطاراتها مما تسبب في فقدان التوازن وانقلاب الحمولة بالكامل.
وبحسب مقال الجريدة ففور وقوع الحادث، حلت عناصر الأمن الوطني بعين المكان لتأمين المنطقة وتسهيل حركة المرور التي شهدت شللا تاما، بحيث بذلت المصالح الأمنية مجهودات كبيرة لفتح ممرات مؤقتة لتصريف ضغط السيارات في انتظار وصول آليات الجر إلى مكان الحادث لإزاحة الشاحنة وحمولتها من الطريق.
وكتبت الجريدة على انه ورغم إنجاز مقطع طرقي مخصص حصرا لفائدة الشاحنات عبر علامات تمنع ولوج باقي أنواع العربات، إلا أن مخالفة السائقين المهنيين لعلامات المنع وسط شوارع العاصمة الاقتصادية ما زالت تتسبب في حصد الأرواح في صفوف المستعملين، ورغم تعميم جماعة الدار البيضاء العديد من علامات المنع في ممرات الطريق الحضري السريع، ومحاور طرقية أخرى داخل المدينة، إلا أن العديد من السائقين يستعملونها إلى اليوم بحيث يطالب المهنيون بوضع مرائب رهن إشارة السائقين بالدار البيضاء، وهو ما يجعل العديد منهم يعتمدون الأرصفة للتوقف في العديد من شوارع العاصمة الاقتصادية.
ووفقا لخبر الجريدة فان العديد من الصور وأشرطة الفيديو الملتقطة لشاحنات الوزن الثقيل توثق تحدي سائقيها لعلامات المنع المثبتة في الشوارع، في ظل العديد من حوادث السير المميتة التي يتسبب فيها تهور السائقين.
وبحسب الجريدة فقد اهتز حي السككيين بمنطقة الصخور السوداء، قبل أشهر، على وقع حادثة سير مميتة راح ضحيتها سائق إحدى الدراجات النارية، أثناء توجهه من منطقة عين السبع إلى الحي المحمدي عبر شارع مولاي إسماعيل، وهو ما خلف استنكار لبيضاويين بسبب اختراق الشاحنات لجميع الأرصفة والممرات المؤدية إلى قلب المدينة.
وتواصل الشاحنات في شوارع الدار البيضاء، وفقا لمقال الجريدة، حصد مزيد من الخسائر المادية الجسيمة في صفوف مستعملي الطريق إلى جانب تسببها في خسائر بشرية خلال اصطدامات مفاجئة بمحطات للترامواي أو سيارات الأجرة.
وكتبت الجريدة في مقالها على أن السلطات بالدار البيضاء توجه دعوات متكررة إلى جميع مستعملي الطريق بضرورة توخي الحيطة والحذر، والالتزام بقواعد السلامة الطرقية، خاصة عند قيادة الشاحنات ذات الحمولات الثقيلة، لتفادي مثل هذه الحوادث التي تهدد سلامة المواطنين وتؤدي إلى شلل في الشرايين الحيوية للمدينة.

