مزاح ثقيل ينتهي بجريمة قتل مروعة

 

قادت الأبحاث القضائية التي باشرتها مصالح الدرك الملكي بالمركز الترابي «سبت كزولة» بإقليم أسفي، تحت إشراف النيابة العامة، بخصوص جريمة قتل ذهب ضحيتها شاب في مقتبل العمر، الاثنين الماضي، إلى أن الفعل لم يكن نتيجة تصفية حسابات أو اقتتال بفعل «ترمضينة»، وإنما بسبب مزاح ثقيل بين صديقين.

 

وأوردت يومية « الصباح » في عددها ليوم الجمعة 13 مارس 2026، أن المزاح الثقيل بين المشتبه فيه، البالغ من العمر 21 سنة، وصديقه البالغ 18 سنة، الذي كان في إطار تزجية الوقت، شهد عراكا هزليا مضمونه نقاش حاد وتشابك بالأيدي، قبل أن تتطور الأمور إلى تدافع بسبب رغبة كل طرف في إسقاط الآخر، بسبب عدم تقبل الشابين أن يكون أحدهما مغلوبا.

 

وأضافت الجريدة أن الجاني كان يرغب في المزاح مع صديقه عبر توجيه ضربة له للسيطرة عليه، إلا أن قوة اللكمة التي استهدفت بطن صديقه (غريمه) بهدف استعراض العضلات أمام « أولاد الدوار » أخذت منحى آخر، بعد أن سقط الضحية يتلوى من الألم.

 

وذكر المصدر ذاته أن من سوء حظ الشاب العشريني، ظهور تطورات صادمة في واقعة اللكمة، جعلته يدخل في ورطة يصعب الخروج منها، بعد أن نتج عن اعتدائه إزهاق روح ضحيته، الذي حاول استجماع قواه قبل أن يغمى عليه من شدة الألم والمغص الحاد الذي ألم ببطنه، في مشهد أصاب من عاينوه بالصدمة.

 

وفور توصلها بإشعار حول الواقعة، حلت السلطة المحلية والوقاية المدنية بمسرح الحادث، إذ في الوقت الذي تم فيه الإسراع إلى نقل الضحية إلى المستشفى في محاولة لإنقاذ حياته، عجلت خطورة حالته الصحية بوفاته، حيث لفظ أنفاسه الأخيرة على متن سيارة الإسعاف في الطريق إلى المرفق الصحي.

 

واستنفرت تطورات القضية مصالح الدرك الملكي بـ « سبت كزولة » التابعة للقيادة الجهوية لأسفي، إذ حلت بمسرح الجريمة وعاينت الهالك، قبل أن يتقرر بتعليمات من النيابة العامة، إيداع جثة الضحية مستودع الأموات لإخضاعها للتشريح الطبي، لمعرفة الأسباب الحقيقية للوفاة، وكشف ملابسات القضية قبل اتخاذ المتعين.

 

وبعد القيام ببحث ميداني وتحريات دقيقة، سارعت مصالح الدرك الملكي إلى إيقاف المشتبه فيه، ليتم اقتياده للتحقيق معه حول الأفعال الإجرامية المنسوبة إليه، وكشف ملابسات القضية وظروف وقوعها وخلفياتها الحقيقية، لتحديد المسؤوليات قبل ترتيب الجزاءات.

 

وتقرر الاحتفاظ بالموقوف تحت تدابير الحراسة النظرية، رهن إشارة البحث القضائي، الذي تشرف عليه النيابة العامة، لتعميق البحث معه حول واقعة الاعتداء المميت، ولتحديد ما إن كان المشتبه فيه متورطا في جرائم أخرى تمس بالأمن والنظام العامين، قبل إحالته على الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بأسفي.