سيُقرّ مجلس الوزراء يوم الثلاثاء المقبل إجراءً لإعادة إتاحة نظام الرعاية الصحية العامة في إسبانيا للجميع، مُلغيًا بذلك بعض القيود التي فُرضت عام 2012 خلال حكومة ماريانو راخوي. وتهدف هذه المبادرة، التي تتبناها وزارة الصحة، إلى ضمان حصول الجميع على الرعاية الصحية حتى لو لم يكونوا مسجلين كمقيمين أو لم تكن لديهم وثائق رسمية.
استعادة إسبانيا مكانتها
ويسعى هذا الإصلاح إلى العودة إلى حد كبير إلى النموذج الذي كان سائدًا قبل عام 2012، حين كان الحصول على الرعاية الصحية العامة قائمًا على مبدأ الشمولية. في ذلك العام، وفي ذروة الأزمة الاقتصادية، أقرت حكومة حزب الشعب تعديلاتٍ حصرت التغطية الصحية على حاملي التأمين أو المستفيدين منه، مُستثنيةً فئاتٍ مُعينة، لا سيما المهاجرين غير الشرعيين.
ووفقًا لمصادر في الوزارة، ستُزيل اللوائح الجديدة العقبات البيروقراطية وتُتيح الحصول على الرعاية الصحية على قدم المساواة. والهدف هو منع عدم التسجيل أو عدم وجود وضع قانوني من أن يُصبح عائقًا أمام الحصول على الرعاية الطبية، وخاصةً في خدمات الرعاية الصحية الأولية والمستشفيات.
إلزام حكومات الأقاليم بتقديم الرعاية
علاوة على ذلك، سيُلزم المرسوم جميع الأقاليم بضمان هذا الوصول الشامل إلى الرعاية الصحية، تجنبًا للتفاوتات الإقليمية في تطبيق الحق في الصحة. ففي السنوات الأخيرة، طبّقت مناطق مختلفة معايير متباينة، ما أدى إلى تفاوتات في الرعاية المقدمة للأشخاص غير الحاملين لوثائق رسمية أو غير المسجلين في السجل البلدي.
وتؤكد وزارة الصحة أن هذا الإجراء يستجيب لنهج الصحة العامة والحقوق الأساسية، انطلاقًا من أن الحرمان من الرعاية الصحية قد يُولّد مخاطر أكبر على المتضررين وعلى السكان عمومًا.
وتؤكد الحكومة أن الإصلاح سيعزز نظام الرعاية الصحية العامة ويضمن وصول الرعاية الطبية إلى جميع المحتاجين إليها، بغض النظر عن وضعهم القانوني.
