تتصاعد أحداث قضية احتيال معقدة تستهدف مواطنين خليجيين بعد أن ثبت أن شابة مغربية استغلت زواج “الفاتحة” لسنوات طويلة لتحقيق مكاسب مالية ومادية هائلة.

 

المصادر المقربة أكدت أن المعنية بالأمر تجمع بين الخليجين، وتستغلهم بأساليب احتيالية مبنية على التزوير والوهم، حتى وصل بها الأمر إلى إجراء إجهاض من أحد الضحايا، مع تلاعبها بممتلكاته ووثائقه.
القضية، المسجلة لدى النيابة العامة بالرباط، عادت إلى الواجهة بعدما وضعتها السلطات المغربية في مذكرة بحث دولية.

 

وحسب ذات المصادر، فإن الفتاة تعيش حالياً في الإمارات رفقة أحد الضحايا الذين نصبت عليهم وتزوجته في ظروف غامضة، ورفضت العودة إلى المغرب رغم الحرب الدائرة في الشرق الأوسط لعلمها بمذكرة البحث، بعدما استمعت الشرطة القضائية بالرباط بالفعل إلى والديها، الذين سجلت بعض ممتلكاتها بأسمائهم.

 

بداية القصة تعود إلى سبع سنوات، حين تعرف الضحايا الخليجيون على الشابة عبر ما وصفت نفسها به بأنه “وسيطة زواج” تم الاستماع اليها، ورتبت جلسات عقد بزواج الفاتحة بحضور عدول وشهود داخل منزلها، ما أوهم الضحايا بأن الزواج قانوني وموثق، لكن تبين لاحقاً أن الزواج غير معترف به رسمياً، واستُغل لربط علاقات موازية مع ضحايا آخرين، ما مكّن الشابة من الحصول على ممتلكات مالية وعقارية، هدايا ثمينة، وسفريات عبر أكثر من 20 دولة، بما في ذلك سيارات حديثة.

 

إحدى الوقائع الغامضة في الملف، وفق إفادات الضحايا، هي حمل الشابة من أحدهم وإجراء عملية إجهاض سرية في عيادة خاصة بالرباط، ما دفع الضحية للتأكد من أن العلاقة لم تكن سوى خداع متعمد، ومع الوقت اكتشف الضحايا أنها استمرت في إقامة علاقات متوازية مع خليجيين آخرين، مستخدمة التسجيلات والصور لجذبهم مقابل مبالغ مالية وهدايا، مع تهديدهم أحياناً بالخداع والتلاعب النفسي.

 

محاولات الضحايا لاسترجاع الأموال أو التسوية الودية مع الشابة وعائلتها باءت بالفشل، ليتجه الملف نحو الإجراءات القضائية الرسمية، فيما يتضح أن عدد الضحايا تجاوز ثلاثة رجال من الخليج، جميعهم وقعوا ضحية خداعها، آخرهم إماراتي اقتنت منه سيارة.

 

تسلط هذه القضية الضوء على مخاطر استغلال زواج الفاتحة غير الموثق، خصوصاً بين الأجانب الراغبين في الزواج بالمغرب وفق طقوس تقليدية، دون توثيق رسمي، ما يفتح المجال أمام عمليات الاحتيال المتقنة، حتى الآن، التحقيقات مستمرة، ويظل الملف واحداً من أكثر القضايا المثيرة للجدل، لما يتضمنه من تفاصيل صادمة، أساليب احتيالية معقدة، وامتداد لفترة زمنية طويلة دون أن تكشف إلا صدفة أو بعد متابعة دقيقة.