الداخلية تحقق في فواتير الماء والكهرباء

 

باشرت مصالح وزارة الداخلية المغربية عمليات تدقيق واسعة في تدبير فواتير الماء والكهرباء وعدادات مشتركة وصنابير عمومية بأحياء السكن العشوائي بجهتي الدار البيضاء-سطات والرباط-سلا-القنيطرة، وذلك بعد ورود تقارير تكشف شبهات اختلالات واستخدام غير قانوني لهذه الموارد.
وأوضحت المصادر أن لجنة مركزية من مديرية الجماعات الترابية شرعت في مراجعة آلاف محاضر الاستهلاك والفواتير، مشيرة إلى استمرار احتساب مبالغ لفواتير عدادات مرتبطة بأحياء سبق هدمها وإعادة إسكان سكانها، إضافة إلى مؤشرات على استغلال بعض الصنابير لأغراض انتخابية، رغم إشراف المكتب الوطني للكهرباء والماء على تدبيرها.
وكشفت التحقيقات عن تراكم متأخرات مالية بمليارات السنتيمات على حساب الجماعات والمقاطعات، إلى جانب ارتفاع مقلق في النفقات التشغيلية وتزايد طلبات إعادة الفوترة، ما يضاعف العبء المالي على ميزانيات الجماعات المحلية. كما أوضحت المصادر أن بعض الجماعات لجأت إلى مساطر مراجعة الفواتير كآلية للمماطلة في الأداء، ما يضع المنتخبين أحياناً أمام مسؤوليات مالية مباشرة.
وتروم وزارة الداخلية من خلال هذه العمليات تعميم إجراءات رقابية صارمة على المسؤولين الترابيين لضبط النفقات، خاصة المتعلقة بالماء والكهرباء، وحظيرة المركبات، وتعويضات الموظفين، في خطوة تهدف إلى تعزيز الشفافية وترشيد تدبير الموارد العمومية.