اختلالات خطيرة في تدبير حظائر سيارات الجماعات

 

كشفت تقارير رسمية أعدتها مصالح الإدارات الترابية بجهتي الدار البيضاء-سطات والرباط-سلا-القنيطرة عن اختلالات كبيرة في إدارة مستودعات جماعية للسيارات التابعة للجماعات، حيث تبين استعمال بعض المركبات من قبل موظفين جماعيين ومنتخبين خارج أوقات العمل الرسمية، وحتى لأغراض حزبية وانتخابية قبل الأوان.
وأوضحت التقارير أن سجلات استغلال الحظائر لم تُحدّث بانتظام، ما صعّب تتبع وضعية المركبات، إلى جانب استمرار دفع رسوم التأمين على سيارات متهالكة أو متوقفة عن العمل، وغياب مخططات سنوية للاقتناء أو استغلال الأسطول، مما تسبب في خسائر مالية جسيمة تجاوزت عشرات الملايين من الدراهم لدى جماعات تعاني هشاشة مالية.
كما رصدت التقارير ارتفاعاً غير مبرر في تكاليف المحروقات والزيوت والشحوم، مع لجوء متزايد للتأجير طويل الأمد وقرارات فردية غير مرتبطة بنظام داخلي واضح. وأشار المجلس الأعلى للحسابات في تقريره السنوي إلى أن نفقات الوقود والزيوت بلغت أكثر من نصف نفقات تسيير الحظائر (3.2 مليارات درهم بين 2016 و2022)، مع ارتفاع بنسبة 33% خلال الفترة نفسها، فيما شهدت نفقات التجهيز تذبذباً كبيراً.
وشددت التقارير على الحاجة إلى تأطير قانوني شامل لتحديد مكونات الحظائر، وطرق استغلالها، والأشخاص المسموح لهم باستخدام سيارات الجماعات، لتفادي الهدر المالي وضمان شفافية الإدارة.