أصدرت المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج توضيحاً رداً على ما نشرته إحدى الصحف الإسبانية بشأن تصريحات منسوبة لعائلات عدد من السجناء الإسبان المعتقلين داخل المؤسسات السجنية المغربية، والتي تحدثت عن ظروف اعتقال وصفتها بـ“غير الإنسانية”، إضافة إلى عدم التجاوب مع طلبات ترحيلهم إلى إسبانيا.
وأفادت المندوبية، في بيان لها، أن الأمر يتعلق بعشرة سجناء يحملون الجنسية الإسبانية متابعين في قضايا مرتبطة بالاتجار الدولي في المخدرات، من بينهم سبعة يقضون عقوباتهم بالسجن المحلي بتطوان، وثلاثة آخرون بالسجن المحلي طنجة 2.
وفيما يخص السجناء السبعة الموجودين بسجن تطوان، أوضحت المندوبية أنه خلافاً لما ورد في تصريحات بعض أفراد عائلاتهم بشأن عدم التفاعل مع طلبات ترحيلهم إلى بلدهم، فإن المعنيين تقدموا فعلاً بطلبات في هذا الصدد، غير أن البت فيها لا يندرج ضمن اختصاصات المندوبية العامة.
وبخصوص السجين الذي تحدثت عائلته عن عدم حصوله على الرعاية الصحية المناسبة، أكدت المندوبية أنه يعاني من مرض على مستوى الجهاز الهضمي ويستفيد من نظام غذائي خاص يتلاءم مع حالته الصحية. كما أشارت إلى أنه خضع للفحص الطبي داخل المؤسسة 12 مرة، وتم نقله إلى المستشفى مرتين، إضافة إلى تلقيه الأدوية الخاصة بالأمراض النفسية والعقلية.
أما بخصوص السجين الذي قيل إنه حاول الانتحار، فقد أوضحت المندوبية أن الأمر يتعلق بقيامه بالاعتداء على نفسه بواسطة فرشاة أسنان، مما أدى إلى خدش بسيط في يده، مشيرة إلى أنه صرح بأن ما قام به كان نتيجة أسباب عائلية وشخصية.
وفي ما يتعلق بالسجناء الثلاثة المعتقلين بالسجن المحلي طنجة 2، ذكرت المندوبية أن اثنين منهم، واللذين ادعت عائلتاهما أنهما ينامان على الأرض ويعانيان من رداءة الوجبات والاكتظاظ ووجود الحشرات، يتوفران على سريرين للنوم مع أغطية كافية، ويتلقيان وجبات غذائية يومية مماثلة لباقي السجناء وفق دفتر التحملات المعتمد.
كما أكدت أن الغرف تخضع بشكل منتظم لعمليات رش بالمبيدات، موضحة أن آخر عملية من هذا النوع جرت بتاريخ 5 مارس 2026، إضافة إلى مشاركة السجينين بشكل شبه يومي في الأنشطة الرياضية داخل المؤسسة.
وبخصوص السجين الثالث بالمؤسسة نفسها، الذي تحدثت عائلته عن انتشار الحشرات وسوء النظافة وتدهور حالته النفسية، أوضحت المندوبية أنه يقيم في غرفة جماعية في ظروف اعتقال عادية، ويتوفر على سرير وأغطية كافية، كما يستفيد من الفحوصات الطبية ويتم نقله إلى المستشفى كلما دعت حالته الصحية إلى ذلك.
وفي ما يتعلق بما تم تداوله بشأن وجود “فوضى” في تنظيم الزيارات العائلية، شددت المندوبية على أن هذه العملية تتم عبر تطبيق إلكتروني يحدد المواعيد مسبقاً، مؤكدة أن إدارات المؤسسات السجنية المعنية توفر تسهيلات خاصة لعائلات هؤلاء السجناء نظراً لقدومهم من خارج المغرب.
وختمت المندوبية بيانها بالتأكيد على أن جميع السجناء المعنيين يتلقون زيارات منتظمة من ممثلي البعثات الدبلوماسية التابعة لقنصليات بلدهم، مشيرة إلى أنه لم يتم تسجيل أي ملاحظات من طرفهم بخصوص الظروف التي تحدثت عنها الادعاءات المنشورة.

