دينامية متجددة للقنصلية المغربية بدوسلدورف تعزز التواصل مع الجالية خلال شهر رمضان.

 

جمال الغازي /المانيا

 

في أجواء يطبعها التآزر وروح القرب، تواصل القنصلية العامة للمملكة المغربية بدوسلدورف تكريس حضورها الميداني خلال شهر رمضان المبارك من خلال سلسلة من المبادرات واللقاءات التي تعكس انخراطها الفعلي في خدمة الجالية المغربية وتعزيز اندماجها الإيجابي داخل المجتمع الألماني. ومنذ تولي السيدة بثينة بوعبيد مهامها قنصلا عاما، شهد عمل القنصلية زخما ملحوظا يقوم على التواصل المباشر، والانفتاح على مختلف الفاعلين، وترسيخ قيم الحوار والتعايش التي يجسدها هذا الشهر الفضيل.

 

تشهد القنصلية العامة للمملكة المغربية بدوسلدورف خلال شهر رمضان المبارك حركية لافتة وأنشطة مكثفة تعكس نهجا جديدا يقوم على القرب والتواصل الفعال مع أفراد الجالية المغربية. فمنذ تولي بثينة بوعبيد مهامها قنصلا عاما، إلى جانب القنصل المساعد فيصل لخصاصي، ومسؤول المصلحة الاجتماعية رياض عبد المجيد، تعزز حضور القنصلية في مختلف الفضاءات الدينية والاجتماعية، في إطار رؤية تروم خدمة المواطنين وتقوية جسور الثقة والتعاون مع الشركاء المحليين.

 

وفي هذا السياق، احتضنت فوبرتال يوم السبت 28 فبراير 2026 حفل فطور جماعي نظمته جمعية أمانة للاعمال الخيرية، بحضور وازن تقدمه الطاقم القنصلي. وعرف هذا الموعد الرمضاني مشاركة عمدة المدينة ميريم شيرفه، إلى جانب ممثلين عن هيئات سياسية محلية وفعاليات جمعوية ومدنية، في اجواء سادها الاحترام المتبادل وروح الانفتاح، بما يعكس المكانة التي تحظى بها الجالية المغربية داخل النسيج المجتمعي الالماني.

 

وفي كلمة بالمناسبة، اكدت بثينة بوعبيد ان شهر رمضان يشكل فرصة لتعزيز قيم التعايش والسلام وترسيخ مبادئ التضامن والتآزر بين مختلف مكونات المجتمع، مشيرة الى ان مثل هذه اللقاءات تسهم في مد جسور الحوار وتقوية اواصر الاخوة بين الثقافات والاديان. واضافت ان مبادرات الفطور الجماعي لا تقتصر على بعدها الديني فحسب، بل تتحول الى فضاءات للتواصل البناء وتبادل الافكار بما يخدم الاندماج الايجابي ويعزز الحضور المغربي في المهجر بصورة مشرفة ومسؤولة.

 

وتخللت الحفل فقرات فنية وروحية متميزة احيتها فرقة وصال للمديح والسماع، التي قدمت باقة من الاناشيد والمدائح النبوية، لاقت استحسان الحضور واضفت على الامسية اجواء ايمانية خاصة. وقد شكل هذا اللقاء محطة بارزة للحوار والتلاقي بين مختلف الفاعلين المحليين وابناء الجالية، وتجسيدا عمليا لقيم الانفتاح والتعايش التي يجسدها شهر رمضان المبارك، في افق تعزيز الشراكات وتقوية روابط الصداقة بين المجتمعين المغربي والالماني.

 

وفي محطة اخرى، شهدت كاستروب روكسيل يوم الجمعة 27 فبراير 2026 تنظيم فطور جماعي مميز بمبادرة من مسجد الرحمة، في اجواء روحانية عكست القيم النبيلة للشهر الفضيل، وبحضور رسمي وازن ومشاركة واسعة من مختلف مكونات المجتمع المحلي.
وتميز اللقاء بحضور القنصل العام مرفوقة بالقنصل المساعد ونائبة القنصل العام ظريف مونة، الى جانب مسؤول الشؤون الاجتماعية، فضلا عن نائب عمدة المدينة وممثلين عن الاحزاب السياسية والسلطات المحلية وفعاليات المجتمع المدني، ما اضفى على المناسبة طابعا تواصليا راقيا.

 

وفي كلمتها، شددت القنصل العام على ان شهر رمضان هو شهر المحبة والتسامح والتعايش والسلام، مؤكدة ان هذه المبادرات تعكس روح التضامن بين افراد الجالية ومحيطهم، وتكرس مبادئ العيش المشترك والحوار بين الثقافات والاديان. كما نوهت بالدور المحوري الذي تضطلع به المساجد في تأطير الجالية والحفاظ على هويتها الدينية والثقافية، في اطار احترام قوانين البلد المضيف وقيمه.
وعلى هامش اللقاء، عقد اجتماع بين اعضاء مكتب المسجد والطاقم القنصلي، تم خلاله تدارس عدد من القضايا والاكراهات المطروحة وبحث سبل معالجتها، بما يعزز التعاون المشترك خدمة لافراد الجالية.
وتؤكد هذه الانشطة المتواصلة الدينامية الجديدة التي تعرفها القنصلية المغربية بدوسلدورف، من خلال انفتاحها المستمر على محيطها وحرصها على مواكبة شؤون الجالية المغربية، بما يعزز اشعاعها الايجابي ويكرس صورة المغرب كبلد منفتح ومتجذر في قيم الحوار والتعايش، خاصة خلال هذا الشهر الكريم الذي تتجدد فيه معاني التضامن والتآزر بين الجميع.