في خطوة صادمة للفئات الضعيفة على رأسها المهاجرين الأجانب، شهد المشهد السياسي في إسبانيا انهيار ما كان يُعرف بـ«الدرع الاجتماعي»، حزمة الحماية التي صممت لمواجهة آثار الأزمة الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة.
القرار جاء نتيجة تحالف برلماني بين (الحزب الشعبي) و (فوكس) و (جونتس من أجل كتالونيا)، أدى إلى إلغاء تدابير أساسية كانت تدعم آلاف الأسر ذات الدخل المحدود.
قبل سقوط الدرع الاجتماعي، كانت القوانين تمنع طرد الأسر التي لا تملك بديلاً سكنياً، ليصبح هذا الإجراء بمثابة شبكة أمان لعشرات الآلاف.
الآن، تواجه نحو 70 ألف أسرة بينها مهاجرون مغاربة ، خطر فقدان منازلها دون أي بديل مضمون، خصوصاً الأمهات العازبات، وكبار السن أصحاب المعاشات المتدنية، والعمال ذوي العقود المؤقتة أو الدخل غير المستقر..
الأثر لم يتوقف عند السكن. فقد أدى إلغاء أو تقليص «البونص الاجتماعي للطاقة» إلى تهديد مليون شخص بالفقر الطاقي. هذه الفئة الآن مجبرة على الاختيار بين تدفئة منازلها أو تأمين احتياجاتها الأساسية، مما يعرض كبار السن للبرد، ويجعل الأطفال يدرسون في ظروف صعبة بسبب تقنين الكهرباء.
القرار أثار موجة من النقاش السياسي والإعلامي. يرى المعارضون أنه يضع الفئات الأكثر هشاشة في مواجهة مباشرة مع الأزمة دون حماية، بينما يدافع المؤيدون عن الحاجة لإعادة ترتيب أولويات الإنفاق العام.
