بعد التراجع الحاد في إمدادات الغاز الروسي، دخلت ألمانيا مرحلة إعادة هيكلة شاملة لخياراتها الطاقية بهدف تقليص الاعتماد على الوقود الأحفوري وضمان استقرار اقتصادها الصناعي.
في هذا السياق، يبرز المغرب كشريك استراتيجي محتمل لتزويد السوق الألمانية بالكهرباء المتجددة والهيدروجين الأخضر، ضمن رؤية تقوم على تنويع مصادر الطاقة وتعزيز الأمن الطاقي على المدى الطويل.
تقارير دولية أفادت بأن برلين أعادت تفعيل خطط استيراد الطاقة النظيفة من المغرب، خاصة بعد الصدمة التي خلفها توقف الإمدادات الروسية التي كانت تغطي نسبة كبيرة من حاجياتها قبل سنة 2022، وما ترتب عن ذلك من ارتفاع في الأسعار وتأثير مباشر على الصناعات الثقيلة.
الاستراتيجية الألمانية للتحول الطاقي، المعروفة باسم Energiewende، تسعى إلى رفع حصة الطاقات المتجددة بشكل كبير خلال السنوات المقبلة، مع تطوير مشاريع الهيدروجين الأخضر لإزالة الكربون من القطاعات الصناعية.
وتتضمن الخطط المطروحة إمكانية ربط الشبكة المغربية بأوروبا عبر كابلات بحرية لنقل الكهرباء المتجددة، إلى جانب دعم ألماني لمشاريع الرياح والطاقة الشمسية ومبادرات إنتاج الهيدروجين الأخضر بالمغرب، في إطار شراكة تتجاوز البعد الطاقي إلى أبعاد اقتصادية وجيوسياسية أوسع.
