بعد مادورو وخامئي تتجه الأنظار للتبون وشنقريحة

 

يشهد العالم وتيرة غير مسبوقة في التغيرات السياسية، حيث باتت أحداث كبرى كانت تحتاج إلى سنوات طويلة لتتشكل، تقع اليوم في زمن قياسي، ما كشف هشاشة أنظمة بدت مستقرة لسنوات قبل أن تواجه أزمات حادة تهدد وجودها.

 

في هذا السياق، يستحضر بعض المراقبين ما حدث للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الذي واجه ضغوطا وعقوبات غير مسبوقة وانتهى به الأمر معتقلا في كاراكاس، إلى جانب المرشد الإيراني علي خامنئي الذي ظل لسنوات أحد أبرز أعمدة النظام في طهران قبل أن يلقى حتفه خلال الضربات الأخيرة. هذه التطورات تعزز لدى محللين قناعة بأن موازين القوى يمكن أن تنقلب بسرعة، وأن الأنظمة التي تعتمد على الجمود السياسي قد تجد نفسها أمام لحظة فاصلة.

 

وفي شمال إفريقيا، تتجه الأنظار إلى الجزائر، حيث يعتبر بعض المتابعين أن المرحلة الحالية دقيقة في ظل تحديات داخلية وضغوط إقليمية، مع بروز اسمي الرئيس عبد المجيد تبون وقائد الأركان سعيد شنقريحة في واجهة مشهد سياسي مفتوح على احتمالات متعددة.

 

أما في ما يتعلق بقضية الصحراء المغربية، فتشير التحركات الدبلوماسية الأخيرة إلى اتساع الدعم الدولي لمبادرة الحكم الذاتي التي يقترحها المغرب، وهو ما يراه مراقبون مؤشرا على اقتراب الملف من محطة حاسمة. وفي المقابل، يواجه إبراهيم غالي، زعيم جبهة البوليساريو، تحديات متزايدة في ظل التحولات الإقليمية، مع حديث بعض التحليلات عن احتمال تغير طبيعة التعاطي الدولي مع الجبهة مستقبلا وتصنيفها كمنظمة إرهابية.