لهذه الأسباب.. لا ينبغي تفويت وجبة السحور في رمضان

 

يبدأ الصيام الصحي من السحور، باعتباره الوجبة التي تزود الصائم بما يحتاجه من الطاقة والعناصر الغذائية، التي تساعده على إكمال يومه دون الشعور بالتعب.

 

وخلال شهر رمضان يستنزف الجسم بعض مخازن المصادر الغذائية والسوائل، لذلك يوصي الأطباء بالحرص على تعويض النقص واتباع نظام غذائي سليم يقلل من المشاكل الصحية التي قد تنجم عن الصيام.

 

وينصح الأطباء وخبراء التغذية بالالتزام بتناول وجبات السحور الغنية بالمصادر الغذائية الصحية، والمداومة على شرب كميات كافية من الماء، للتقليل من العطش أثناء الصيام.

 

ويمنع تناول سحور صحي، الإصابة بالإعياء الشديد والصداع أثناء نهار رمضان، كما يحافظ على مستويات ثابتة نسبيا للسكر في الدم، خاصة مع الاستمرار في عدم تناول الطعام لفترة طويلة، ويعمل على تخفيف الشعور الطبيعي بالعطش في نهار رمضان، خاصة في فترات الحرارة والمناخ الشديد.

 

ومن أهم فوائد تناول وجبة السحور:

 

-يقوي الصائم وينشطه فهو مصدر الطاقة للجسم خلال نهار رمضان، خاصة إذا كانت الوجبة غنية بالنشويات بطيئة الامتصاص. وبذلك السحور يهون الصيام.

 

-يساعد في منع حدوث الإعياء والصداع أثناء نهار رمضان، إذ يحافظ على مستوى السكر في الدم.

 

-يخفف من الشعور بالعطش الشديد خلال النهار

 

-يساعد على تغطية الحاجات الغذائية إذا كان متوازنا ويحتوي على أطعمة متنوعة.

 

-السحور المتوازن والمتنوع يجب أن يمد الجسم بكل المجموعات الغذائية الأساسية “النشويات والحبوب، الحليب ومشتقاته، اللحوم والبقوليات، الخضار والفاكهة”.

 

ومن أجل ضمان الشعور بالحيوية والنشاط أثناء النهار، ينصح الخبراء باحتواء سحورك على:

-شريحتين من الخبز أو نصف رغيف خبز مصدر نشويات مركبة: ما يعادل كوبا من الأرز المطبوخ أو المعكرونة.

-مصدر بروتين: ما يعادل حوالي 4 شرحات جبنة أو 60 غراما من اللحوم أو بيضتان أو صحن صغير من اللبنة أو مقدار كوب من البقوليات.

-خضار متنوعة.

-حبة فاكهة.

ويمكن للأطفال الصائمين تناول البيض أو الجبن والخبز والتمر وملعقة صغيرة من العسل والحليب خلال هذه الوجبة، حيث تحتوي هذه الأطعمة على فيتامينات “ب” والكالسيوم والبروتينات والكربوهيدرات التي تنشط عملية الهضم وتزود الطفل بالطاقة التي يحتاجها للصيام.

ويفضل تأخير وجبة السحور قرب الفجر، لتمكين الجسم من الاستفادة من المغذيات لأكبر قدر من ساعات النهار لإمداد الجسم بالطاقة التي يحتاجها للصبر على الجوع والعطش حتى المغرب.

ومن أجل تجنب الجفاف طوال فترات الصيام، من المهم التأكد من شرب كمية كافية من الماء على السحور، مع الحرص على تناول كوبين إلى 3 أكواب من الماء على الأقل أثناء السحور.

أما على المستوى الديني، ففي حديث أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: (تسحّروا، فإن في السحور بركة)، فهذا الحديث إشارة واضحة إلى ما تمتّعت به وجبة السحور من البركات والفضائل، سواء ما تعلق بأمور الدنيا، أو توجه إلى شؤون الآخرة.

وكان الرسول صلى الله عليه وسلم مداوما على وجبة السحور في شهر رمضان، وهذا ما تُشير إليه الأحاديث فقد جاء عن زيد بن ثابت رضي الله عنه أنه قال: “تسحرنا مع النبي صلى الله عليه وسلم، ثم قام إلى الصلاة” فقيل له: كم كان بين الأذان والسحور؟ فقال: “قدر خمسين آية” رواه البخاري.

ومن حرص النبي صلى الله عليه وسلم على هذه العبادة كان كثيرا ما يُذكّر أصحابه بها، ويدعوهم إلى فعلها، ويشير عليهم بين الحين والآخر ببركاتها وفضلها حتى ترسخ في أذهانهم، فلا يدعونها، وهذا واضح في حديث العرباض بن سارية رضي الله عنه، حيث قال: دعاني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى السحور في رمضان، فقال: (هلمّ إلى الغداء المبارك).

وعن عبد الله بن الحارث أن أحد أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، قال: دخلت على رسول الله عليه الصلاة والسلام وهو يتسحر، فقال: (إنها بركة أعطاكم الله إياها، فلا تدعوه). وجاء عن أبي سعيد الخدري رضى الله عنه مرفوعا: (السَّحور بركة، فلا تدعوه ولو أن يجرع أحدكم ماء).