المغرب أمام خيار صعب.. الساعة الإضافية تكلف الصحة والطاقة والعدالة المجالية

أوصى المركز الإفريقي للدراسات الاستراتيجية والرقمنة بتقييم أثر الساعة الإضافية المعتمدة في المغرب على استهلاك الطاقة الكهربائية، ودعا إلى تأخير الدخول المدرسي والإداري إلى الساعة التاسعة صباحًا خلال فصل الشتاء للتخفيف من أثر الصباح المظلم.

وأشار المصدر إلى أن سياسة التوقيت القانوني الدائم (غرينتش زائد 1) تفرض تكاليف استراتيجية على الصحة العامة، والسلامة الطرقية، والعدالة المجالية، مؤكداً الحاجة إلى نشر التقرير الكامل أو خلاصة تنفيذية للدراسة أمام الرأي العام خلال ستة أشهر.

 

 

 
وطالب المركز بإطلاق حزمة تخفيف شتوية عاجلة، تشمل إصدار مذكرة مشتركة من وزارتي التربية الوطنية والانتقال الرقمي لتأخير مواعيد الدخول من نونبر إلى فبراير، كما أوصى المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب بنشر بيانات الحمل الكهربائي للفترة 2016–2025 لتقييم أثر الساعة الإضافية على استهلاك الطاقة.

 

ودعا المصدر إلى إسناد دراسة كلفة/منفعة شاملة لتقييم الأثر الصافي لتوقيت غرينتش زائد 1 على الاقتصاد، الصحة، التعليم والسلامة الطرقية إلى المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، بالاعتماد على بيانات وطنية ومنهجيات شبه تجريبية وبالاستئناس بخبرات وطنية مستقلة، بالإضافة إلى نشر بيانات حوادث السير حسب الساعة والموقع الجغرافي، وإطلاق استشارة وطنية حول تفضيلات المواطنين والفاعلين الاقتصاديين.

 

وحدد المصدر ثلاث سيناريوهات محتملة للسياسة الزمنية في المغرب: أولها العودة إلى توقيت غرينتش القياسي لتوافق كامل مع الساعة البيولوجية لكنه يفقد ساعة التوافق مع أوروبا القارية، وثانيها الوضع الحالي (غرينتش +1 مع تصحيح) للحفاظ على المواءمة الاقتصادية مع أوروبا مع استمرار بعض التكاليف الصحية، وثالثها نظام موسمي جديد يحاول الموازنة بين المكاسب الاقتصادية صيفًا والفوائد الصحية شتاءً لكنه يحمل تكاليف إنتاجية وصحية ويعتبر “الأسوأ علميًا”.