كشفت معطيات رسمية قدمتها الحكومة الإسبانية إلى البرلمان، ونشرتها وكالة Servimedia، عن تراجع حاد في عمليات ترحيل المهاجرين غير النظاميين من مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين خلال السنوات الأخيرة، مقارنة بما كان عليه الوضع قبل جائحة كوفيد-19.
ووفق الرد الحكومي على سؤال برلماني قدم إلى مجلس النواب الإسباني، فقد سجلت أربع حالات ترحيل فقط في سبتة وأربع في مليلية خلال سنة 2025. ويشكل هذا الرقم تراجعا كبيرا مقارنة بسنة 2019، التي عرفت تنفيذ 172 عملية ترحيل في سبتة، وأكثر من مائتي عملية في مليلية، وهي أرقام تفوق بكثير المستويات الحالية.
ابتداء من سنة 2021، عرفت الأرقام منحى تصاعديا تدريجيا، لتصل سنة 2025 إلى 3,398 عملية ترحيل في مجموع البلاد، ما يعكس تعافيا نسبيا بعد التراجع الاستثنائي المسجل في سنة 2020. غير أن هذا المنحى لم ينعكس بالوتيرة نفسها في سبتة ومليلية المحتلتين، حيث بقيت الأرقام في أدنى مستوياتها مقارنة بما قبل الجائحة.
وتبرز هذه المعطيات، التي تغطي فترة تولي رئيس الحكومة بيدرو سانشيز، وجود تباين واضح بين الاتجاه العام على الصعيد الوطني بإسبانيا والوضع الخاص في المدينتين المحتلتين. ففي حين استعادت إسبانيا جزءا من وتيرة الترحيل التي كانت سائدة قبل الجائحة، ظلت سبتة ومليلية تسجلان انخفاضا حادا، ما يجعل سنة 2025 الأدنى ضمن السلسلة الزمنية المعتمدة في هذا الإطار.
