عاش ركاب رحلة جوية قادمة من مدينة روتردام الهولندية، صباح اليوم الاثنين 23 فبراير، ساعات من الترقب والقلق، إثر موجة ضباب كثيف غطت أجواء شمال المملكة، مما تسبب في إرباك الملاحة الجوية وحال دون هبوط الطائرة في وجهتها الأصلية بمطار الشريف الإدريسي بالحسيمة، وسط ظروف رؤية منخفضة جعلت عملية النزول محفوفة بالمخاطر.
الرحلة التي تؤمنها شركة الطيران “ترانزافيا”، وكانت تقل على متنها عددا كبيرا من أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، واجهت تحديات مناخية قاسية بمجرد دخولها الأجواء الوطنية. وأمام استمرار كثافة الضباب، اضطر طاقم الطائرة إلى اتخاذ قرار سريع بتحويل الوجهة نحو مطار “العروي” بالناظور كخيار بديل، آملين في تحسن مستويات الرؤية هناك لتأمين وصول المسافرين.
وبعد تقييم دقيق للحالة الجوية وتنسيق مكثف، تقرر التوجه نهائيا نحو مطار “وجدة أنجاد”. وبفضل تحسن نسبي في الأحوال الجوية بالجهة الشرقية، تمكنت الطائرة من الهبوط بسلام على أرضية المطار الوجدي، لينهي ذلك مسلسل التحويلات المتتالية وساعات التحليق الطويلة التي وضعت أعصاب الركاب وطاقم الرحلة على المحك.
وفي الوقت الذي يتنفس فيه الركاب الصعداء بعد الوصول الآمن، تجري حاليا مشاورات مكثفة لتدبير وضعية المسافرين العالقين بوجدة. وتدرس الجهات المعنية خيارين؛ إما تأمين نقلهم برا عبر حافلات نحو مدينة الحسيمة، أو انتظار زوال الضباب عن مطار الشريف الإدريسي لإعادة برمجة الرحلة جويا، في انتظار قرار رسمي ينهي معاناة هؤلاء المسافرين مع تقلبات الطقس.
