تطور إيجابي لملف العاملات المغربيات في سبتة بعد قرار أمين المظالم الإسباني

 

شهد ملف العاملات المغربيات العابرات للحدود بين المغرب وسبتة تطورا جديدا، بعدما أعلن أمين المظالم الإسباني إمكانية عودتهن إلى المدينة دون الحاجة إلى تأشيرة. القرار يمنح الأمل لمئات النساء اللواتي فقدن وظائفهن بعد تشديد إجراءات العبور إثر جائحة كورونا.

 

طالبت مؤسسة أمين المظالم بالحصول على معلومات عاجلة من وزارة الخارجية الإسبانية حول وضعية العاملات، قبل أن تؤكد أن بعضهن يمكنهن العودة إذا تمكنَّ من إثبات عملهن السابق واستكمال الإجراءات الإدارية المطلوبة. وأحال أمين المظالم القرار النهائي إلى مندوبية الحكومة الإسبانية في سبتة، التي ستتولى تنفيذ الإجراءات العملية.

 

قبل الجائحة، كانت العاملات المغربيات في مناطق تطوان والناظور يستفدن من نظام خاص يسمح لهن بدخول سبتة ومليلية دون تأشيرة شنغن. هذا النظام جرى تعليقه رسميا في ديسمبر 2022، ما أدى إلى توقف آلاف العاملات عن العمل وبقائهن في المغرب دون إمكانية العودة.

 

رغم استمرار بعض العاملات في التنقل عبر تصاريح مؤقتة، فقد فقدت شريحة واسعة وثائقها أو انتهت صلاحيتها، أو لم تتمكن من استكمال مساطر التسوية القانونية.

 

هذا الوضع دفع جمعيات مدنية مثل ACOHA إلى الدفاع عن حقوق العاملات المهنية والاجتماعية، مع تقديم ملفات لأزيد من 600 عاملة يمكنهن إثبات سنوات عملهن والمساهمة في الضمان الاجتماعي الإسباني.

 

تسعى الجمعيات إلى إدماج العاملات ضمن برامج التسوية الاستثنائية للمهاجرين غير النظاميين التي أعلنتها الحكومة الإسبانية مطلع 2026.

 

ويستند هذا التوجه أيضا إلى حكم قضائي صادر عن المحكمة العليا في الأندلس يسمح بمنح الإقامة على أساس “الاندماج المهني” للعاملات اللواتي أثبتن سنوات العمل السابقة.

 

يعكس هذا التطور أهمية ملف العاملات العابرات للحدود، الذي يمثل أحد أبرز مظاهر التداخل الاقتصادي والاجتماعي بين شمال المغرب وسبتة، خاصة في ظل التحولات التي عرفتها منظومة العبور الحدودي منذ جائحة كورونا وإعادة تنظيمها لاحقا.