مقتل أم وابنتها على يد طليقها باسبانيا

 

أعلنت السلطات المحلية ببلدة شيلخيس، شرق إسبانيا، الحداد الرسمي لثلاثة أيام إثر جريمة قتل مزدوجة هزّت الرأي العام المحلي، بعدما عُثر على جثة امرأة تبلغ من العمر 48 سنة وابنتها البالغة 12 عاماً داخل منزلهما، في واقعة خلفت صدمة عميقة في صفوف السكان.
وباشرت عناصر الحرس المدني الإسباني تحقيقاً موسعاً عقب توصلها بإشعار مساء الثلاثاء، حيث انتقلت دوريات أمنية إلى موقع الحادث، فيما أشرفت قاضية التحقيق على إجراءات رفع الجثتين وفتح بحث قضائي لتحديد ملابسات الجريمة. وكشفت المعطيات الأولية أن الضحية كانت مسجلة ضمن نظام VioGén الخاص بتتبع حالات العنف القائم على النوع، وكانت تستفيد من أمر قضائي يمنع طليقها من الاقتراب منها إلى غاية سنة 2027، بعد تصنيف حالتها ضمن مستوى “خطر متوسط”.
وتم توقيف الزوج السابق، البالغ 39 سنة والمنحدر من أصول جزائرية، للاشتباه في خرقه أمر المنع، في انتظار استكمال التحقيقات بشأن صلته المحتملة بالجريمة، علماً أنه سبق أن وُجهت إليه اتهامات مرتبطة بالعنف الأسري. وأشارت مصادر محلية إلى أن الأسرة، المعروفة في البلدة الصغيرة التي لا يتجاوز عدد سكانها ثلاثة آلاف نسمة، تضم أفراداً من ذوي الإعاقة السمعية، ما صعّب عملية الاستماع إلى الشهود.
وعبّر عمدة البلدة عن بالغ حزنه، معلناً تنكيس الأعلام وتنظيم دقيقة صمت تكريماً للضحيتين، فيما رجّحت مصادر أن غياب الطفلة عن المدرسة دون إشعار مسبق كان من بين المؤشرات التي أثارت القلق قبل اكتشاف الجريمة. ولا تزال التحقيقات متواصلة، وسط تجدد النقاش في إسبانيا حول فعالية آليات حماية النساء ضحايا العنف الأسري، خاصة في الحالات المرتبطة بوضعيات إعاقة.