تقرير يكشف صراعا صامتا بين تبون وشنقريحة

 

كشفت صحيفة ساحل أنتلجنس المتخصصة في شؤون منطقة الساحل عن ما وصفته بصراع صامت داخل هرم السلطة في الجزائر، يجمع بين الرئيس عبد المجيد تبون والمؤسسة العسكرية التي يقودها الفريق أول السعيد شنقريحة.

 

وأشارت الصحيفة إلى أن تبون يتولى رسميا أعلى سلطة في الدولة، غير أن عددا من المراقبين يرون أن مركز القرار الفعلي يظل مرتبطا بالمؤسسة العسكرية، التي ما تزال تمسك بخيوط الملفات الاستراتيجية منذ استقلال البلاد.

 

ووفق المصدر ذاته، فإن الرئيس بنى شرعيته على وعود بالإصلاح المؤسسي والاقتصادي وتحديث الإدارة، ما أثار آمالا بإعادة الاعتبار للدور المدني في إدارة الدولة، إلا أن التوازن ظل دقيقا في ظل حضور قوي للجيش في مفاصل السياسة والأمن والاقتصاد.

 

وأضافت الصحيفة أن القرارات الكبرى المرتبطة بالأمن والطاقة والميزانية تمر عبر دوائر نفوذ قريبة من قيادة الأركان، حيث عزز شنقريحة موقعه تدريجيا من خلال تعيين شخصيات موالية له في مواقع حساسة، ما زاد من تداخل الحدود بين المدني والعسكري.

 

كما برز اسم بوعلام بوعلام، مدير ديوان الرئاسة، كفاعل مؤثر داخل هذا المشهد، إذ يوصف في بعض الأوساط بدور الوسيط بين مراكز القرار، مستفيدا من التوترات القائمة لتعزيز نفوذه داخل مؤسسات الدولة.

 

وتخلص الصحيفة إلى أن الرئيس تبون يجد نفسه أمام معادلة معقدة، بين الحفاظ على استقرار المؤسسات والسعي إلى ترسيخ أولوية القرار المدني، في سياق يبقى فيه الجيش فاعلا أساسيا في توجيه المسار السياسي للبلاد خلال المرحلة المقبلة.