دقت تقارير حديثة ناقوس الخطر حول مستقبل التركيبة السكانية للمغرب، خلال لقاء نظم بالرباط جمع بين المرصد الوطني للتنمية البشرية وصندوق الأمم المتحدة للسكان، حيث حذر الخبراء من أن المملكة لم يعد أمامها سوى نحو 15 عاماً لاستغلال “النافذة الديموغرافية” قبل أن تتحول الشيخوخة إلى واقع هيكلي.
وأظهرت المعطيات انخفاض معدل الخصوبة إلى 1.97 طفل لكل امرأة، ما يضع البلاد تحت عتبة تجديد الأجيال، في وقت تمثل فيه الفئة الشبابية حوالي ثلث السكان. وأكد الخبراء أن هذه الفترة الحرجة تشكل فرصة استراتيجية لتحويل الطاقات الشبابية إلى محرك للنمو الاقتصادي، قبل أن تتحول هذه الموارد إلى عبء مع تزايد نسبة المسنين التي بلغت 13.8%.
وأشار التقرير إلى أن 67% من الشباب العاملين ما زالوا ينشطون في القطاع غير المهيكل، ما يفرض على الدولة تبني سياسات عمومية مبتكرة ترتكز على التعليم والتدريب والتشغيل، لتوفير فرص عمل لائقة تواكب احتياجات سوق الشغل.
ويحذر الخبراء من أن عدم الاستفادة من هذه الفرصة سيؤدي إلى ضغوط اجتماعية واقتصادية كبيرة بحلول عام 2040، حيث من المتوقع أن يصل عدد كبار السن إلى نحو 8 ملايين نسمة، ما سيضع أنظمة التقاعد والرعاية الصحية تحت ضغط غير مسبوق، ويستدعي تدخلاً عاجلاً لتجنب تبعات غير مرغوبة على التنمية المستدامة.
