تشهد مدينتا الناظور وطنجة خلال الفترة الأخيرة تزايدا في محاولات تهريب المخدرات عبر سيارات خفيفة، في أسلوب جديد تراهن عليه شبكات الاتجار الدولي بالمخدرات مستغلة الحركية الكبيرة التي تعرفها الموانئ، خاصة على مستوى ميناء الناظور وميناء طنجة المتوسط.
وبحسب معطيات متطابقة، تلجأ هذه الشبكات إلى تجهيز المركبات بتعديلات سرية وإحداث تجاويف محكمة داخل هياكلها، قصد إخفاء كميات من المخدرات وتمويه عمليات التفتيش، تمهيدا لتهريبها نحو الضفة الأوروبية.
هذا التحول في مسارات التهريب لم يأت من فراغ، بل فرضته الضربات الاستباقية والتشديد الأمني المكثف الذي تعرفه عدد من نقط العبور غير الشرعية على طول السواحل الشمالية، خاصة بسواحل إقليمي إقليم الناظور وإقليم الدريوش، حيث تم تضييق الخناق بشكل ملحوظ على أنشطة التهريب البحري.
وفي السياق ذاته، كثف الدرك الملكي من دورياته ومراقبته الصارمة بساحل رأس الماء وساحل قرية أركمان، ما ساهم في تقليص هامش تحرك المهربين ودفعهم إلى البحث عن بدائل جديدة لمواصلة أنشطتهم غير المشروعة.
ويرى متتبعون أن هذا التحول يفرض يقظة دائمة وتنسيقا أكبر بين مختلف المصالح الأمنية، في ظل سعي الشبكات الإجرامية إلى تطوير أساليبها كلما تم تضييق الخناق عليها، ما يجعل معركة محاربة التهريب مفتوحة على كل الاحتمالات.
