في تحرك بحري محكم يؤكد درجة التأهب العملياتي، أوقفت القوات البحرية الملكية سفينة شحن مثيرة للريبة في عرض البحر شمال البلاد، بالقرب من الحدود البحرية مع الجزائر، بعدما تبين أن على متنها حمولة ضخمة تفوق 150 طنا من مواد غير مصرح بها. العملية لا تقتصر على محاربة التهريب، بل تعكس تحولا واضحا في مقاربة تأمين الواجهة البحرية وصون المجال الاستراتيجي للمملكة.
المعطيات المتوفرة تشير إلى أن رصد السفينة تم بعد تتبع مسارها غير المعتاد وتحركاتها المثيرة للشبهة، قبل أن تتدخل وحدات البحرية لاعتراضها وفق الضوابط القانونية المعمول بها دوليا. وأسفرت عملية التفتيش عن ضبط كميات كبيرة من المواد غير المصرح بها، ما استدعى حجز السفينة ومرافقتها إلى ميناء مختص لاستكمال التحقيقات تحت إشراف الجهات القضائية.
ويكتسي التدخل أهمية خاصة لكونه نُفذ في المياه الدولية، في احترام تام للقانون البحري والاتفاقيات ذات الصلة، ما يبرز قدرة البحرية المغربية على التحرك خارج نطاق المياه الإقليمية كلما تعلق الأمر بحماية المصالح الأمنية للمملكة ومواجهة التهديدات العابرة للحدود.
