قرار قضائي جديد في ملف مقتل الدكتور بدر

 

أرجأت غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف في الدار البيضاء، النظر في قضية مقتل الدكتور بدر إلى جلسة 11 مارس 2026، وذلك عقب جلسة مطولة خُصصت لمناقشة الدفوع الشكلية والطلبات التي تقدم بها دفاع أحد المتهمين.
الجلسة التي وُصفت بـ”الماراثونية” شهدت تركيز هيئة الدفاع، التي يمثلها المحامي يقيني، على جملة من النقاط المرتبطة بمسار البحث التمهيدي والتحقيق الإعدادي. وفي مقدمة هذه المطالب، التماس استدعاء الطبيبة التي أنجزت تقرير التشريح الطبي من أجل تقديم توضيحات إضافية بشأن أسباب وظروف الوفاة، فضلاً عن استدعاء شهود مدرجين في اللائحة الرسمية، وآخرين سبق الاستماع إليهم ابتدائياً، بدعوى استجلاء الحقيقة الكاملة وتحديد المسؤولية الجنائية بدقة.
كما أثار الدفاع مسألة ما اعتبره اختلالات شابت المرحلة الابتدائية، مشيراً إلى ما وصفه بانتقائية في استدعاء الشهود وإغفال إفادات قد يكون لها أثر في تكوين قناعة المحكمة. وضمن الطلبات ذاتها، دعا إلى عرض كافة وسائل الإثبات، بما فيها تسجيلات مصورة محفوظة على أقراص مدمجة، مع إخضاعها لخبرة تقنية للتثبت من سلامتها ومصداقيتها.
وشملت الدفوع أيضاً المطالبة بالكشف عن الوضعية النفسية والصحية للمتهم منذ سنة 2016، بغرض التأكد من حالته العقلية، مع التأكيد – بحسب الدفاع – على أن الطلب لا يروم مناقشة المسؤولية الجنائية بقدر ما يهدف إلى استجلاء المعطيات الطبية ذات الصلة. كما أثيرت نقاط قانونية تتعلق بإجراءات الاستماع إلى المتهمين وظروف إيداعهم رهن الاعتقال، مع التشديد على ضرورة التقيد بمقتضيات قانون المسطرة الجنائية وضمان حقوق الدفاع.
في المقابل، تمسك دفاع الضحية، الدكتور بدر بولجواهل، بسلامة المسطرة، مؤكداً أن المتهم أدلى باعترافاته أمام الضابطة القضائية وهو في كامل وعيه وإدراكه، معتبراً أن الدفع بوجود اضطرابات نفسية يفتقر إلى الأساس الواقعي.
من جهته، التمس ممثل النيابة العامة ردّ مجمل الدفوع الشكلية، باستثناء ما تعلق باستدعاء الشهود الذين وردت أسماؤهم في المحاضر، مع ترك السلطة التقديرية للمحكمة بشأن من ترى ضرورة الاستماع إليه، مشدداً على أن باقي الإجراءات تمت وفق الضوابط القانونية المعمول بها.
وينتظر أن تواصل المحكمة النظر في الملف خلال الجلسة المقبلة، وسط ترقب لمآل الطلبات المثارة وانعكاسها على مسار القضية.