في مشهد بحري اتسم بدرجة عالية من الخطورة، لم تمنع الأحوال الجوية العاصفة عملية مطاردة مثيرة نفذتها وحدات بحرية إسبانية ضد زورق سريع يشتبه في ارتباطه بشبكات تهريب المخدرات، وذلك قبالة سواحل جنوب إسبانيا، وسط رياح قوية وأمواج متلاطمة.
ووفق المعطيات المتوفرة، فإن عناصر الخدمة البحرية التابعة لـالحرس المدني الإسباني في إقليم قادس دخلت، يوم الجمعة 13 فبراير، في مطاردة عالية التوتر مع زورق مطاطي سريع في المياه القريبة من إل بويرتو دي سانتا ماريا. العملية جرت في ذروة العاصفة “أوريانا”، حيث كانت الظروف المناخية صعبة والبحر هائجا.
اللقطات المصورة نشرتها الجمعية الموحدة للحرس المدني، التي أرفقتها برسالة تحذيرية أكدت فيها أن سواحل قادس ومضيق جبل طارق وبحر البوران لا يجب أن تظل “طريقًا مفتوحًا” أمام أنشطة التهريب. الجمعية شددت على أن شبكات تزويد الزوارق بالوقود في عرض البحر، المعروفة محليا بنشاط “البيتاكيو”، إضافة إلى مهربي المخدرات، يواصلون العمل بجرأة، في مقابل ما وصفته بنقص الوسائل والدعم اللوجستي للعناصر الميدانية، مطالبة بموارد بشرية وتقنية إضافية واستراتيجية مواجهة شاملة بدل الحلول المؤقتة.
وتأتي هذه الواقعة بعد يوم واحد فقط من مصادقة البرلمان الإسباني على قانون جديد لتشديد العقوبات على العود الإجرامي، يتضمن عقوبات سجنية تتراوح بين ثلاث وخمس سنوات بحق المتورطين في تزويد زوارق التهريب بالوقود. ويستهدف هذا التعديل سد فراغ قانوني طالما صعّب ملاحقة هذا النشاط المرتبط ببنية التهريب في جنوب الأندلس ومنطقة كامبو دي جبل طارق.
