وتندرج هذه العملية ضمن تفعيل البرنامج الاستعجالي الذي أقرته الحكومة لدعم المناطق المتضررة من الكوارث الطبيعية، حيث تسعى السلطات إلى إعداد لوائح اسمية دقيقة للمتضررين، مع توصيف الحالة الإنشائية للبنايات المتأثرة، تمهيدًا لإيفاد لجنة تقنية مختصة ستتكلف بإجراء المعاينات الميدانية وتحديد قيمة التعوي
ضات المخصصة لإعادة التأهيل.
وفي هذا الإطار، تم تجنيد الأطر الإدارية التابعة للدائرة الحضرية من أجل استقبال المواطنين وتيسير عملية التصريح بالخسائر، مع الحرص على توثيق مختلف الأضرار، سواء تلك التي مست البنيات الأساسية للمنازل أو التي طالت الممتلكات والتجهيزات الداخلية، ضمانًا لشمولية الإحصاء ودقته.
ومن المرتقب، بحسب السلطات المحلية، أن تباشر اللجنة التقنية عملها فور استكمال مرحلة التسجيل، حيث ستعتمد معايير محددة لتقييم حجم الأضرار، بما يسمح بتسريع مسطرة صرف التعويضات الخاصة بإصلاح وترميم المساكن والمحلات التجارية، والتخفيف من آثار الفيضانات على الساكنة.
وتأتي هذه الإجراءات ضمن حزمة من التدابير الميدانية التي أطلقتها السلطات المحلية بالقصر الكبير، تنفيذًا للتوجيهات الملكية الرامية إلى تأمين ظروف عيش لائقة للمواطنين، عبر مقاربة شاملة لا تقتصر على الدعم المالي، بل تمتد إلى إعادة التأهيل العمراني وتعزيز الجاهزية لمواجهة مثل هذه الطوارئ مستقبلاً
