لأول مرة.. ميناء مليلية يستقبل سفينتين سياحيتين و أزيد من 3700 زائر دفعة واحدة

قدّم رئيس Autoridad Portuaria de Melilla عرضاً مفصلاً حول تطور حركة سفن الرحلات البحرية بميناء مليلية وآفاقها المستقبلية، مسلطاً الضوء على النمو الملحوظ خلال السنوات الأخيرة والمشاريع الجارية لترسيخ مكانة المدينة كوجهة استراتيجية في هذا القطاع.

 

وأكد المسؤول أن سنة 2023، التي شهدت بداية ولايته، سجلت استقبال تسع سفن سياحية بحوالي 4.200 مسافر، في حين تم تأكيد 13 سفينة خلال سنة 2026 بحمولة إجمالية تصل إلى 16 ألف سائح، مع توقعات بارتفاع العدد أكثر خلال الأشهر المقبلة. ويعكس هذا التطور تضاعف عدد المسافرين أربع مرات تقريباً في ظرف ثلاث سنوات فقط.

 

ويبرز تاريخ 22 أبريل كحدث غير مسبوق في تاريخ الميناء، إذ سيستقبل لأول مرة سفينتين سياحيتين في آن واحد، في اختبار تنظيمي ولوجستي مهم ليس فقط للسلطات المينائية، بل أيضاً لكافة المتدخلين في القطاع السياحي بالمدينة.

 

ومن المرتقب أن ترسو سفينتا Norwegian Cruise Line عبر الباخرة Norwegian Dawn التي تحمل حوالي 3.000 راكب، إلى جانب سفينة Azamara Quest التي تقل نحو 700 مسافر، ما يعني نزول قرابة 3.700 سائح في ساعات قليلة.

 

كما يُنتظر أن يشكل يوم 9 أكتوبر محطة بارزة مع وصول سفينة Norwegian Escape، الأكبر من نوعها التي تستقبلها مليلية حتى الآن، بطول يبلغ حوالي 315 متراً وعلى متنها 4.250 راكباً، وهو ما يمثل تحدياً تقنياً إضافياً للميناء.

 

وفي هذا السياق، أوضح المسؤول أن أشغالاً مهمة جارية على مستوى الرصيف الشمالي الشرقي رقم 3، تشمل تثبيت مراسٍ جديدة وأنظمة دفاعية تزن 200 طن، بهدف تأمين رسو السفن الضخمة في أفضل شروط السلامة.

 

وبالنظر إلى سنة 2027، فقد توصل الميناء بطلبات لـ22 توقفاً بحرياً، ما قد يرفع عدد المسافرين إلى حوالي 30 ألف سائح، في مؤشر واضح على استمرار المنحى التصاعدي، مدعوماً بحملات الترويج للوجهة.

 

وعلى مستوى البنيات التحتية، تم الانتهاء من إنشاء رصيف جديد مخصص لسفن الرحلات البحرية على مستوى الحاجز الجنوبي بطول 400 متر، وهو المشروع الذي يخضع حالياً لدراسة الأثر البيئي.

 

كما تستعد شركة MDT Melilla، التابعة لمجموعة ITM، للحصول على ترخيص لإعداد مشروع مفصل لإعادة تأهيل الفضاءات الممنوحة لها في المارينا، وبناء محطة صغيرة قريبة من الرصيف المعدني القديم، مع إمكانية انطلاق الأشغال في أبريل المقبل وإنهائها خلال ستة إلى سبعة أشهر.

 

ومن المرتقب أيضاً تحويل الرصيف المعدني القديم، المصنف كمعلمة تاريخية وفنية بارزة، إلى نقطة رسو لسفن الرحلات البحرية. ويشكل موقعه القريب من وسط المدينة قيمة استراتيجية مهمة، إذ سيتمكن السياح من الوصول خلال دقائق قليلة إلى ساحة إسبانيا أو إلى مليلية العتيقة دون الحاجة إلى وسائل نقل إضافية، ما يعزز جاذبية الوجهة سياحياً واقتصادياً.