تصنيف “البوليساريو” إرهابية يلقى دعم الكونغرس

 

تشهد الساحة السياسية في الولايات المتحدة حراكاً متصاعداً بشأن مشروع قانون يروم إدراج جبهة “البوليساريو” ضمن قائمة المنظمات الإرهابية، في مبادرة انطلقت من الكونغرس الأمريكي وتحظى بدعم متنامٍ داخل الأوساط التشريعية. ويعكس هذا التوجه، بحسب متابعين، تزايد الاهتمام الأمريكي بملفات الأمن الإقليمي ومكافحة التنظيمات المرتبطة بشبكات تهدد الاستقرار الدولي.
المبادرة التشريعية، التي قُدمت في يونيو 2025 تحت رقم H.R.4119، يقودها النائب الجمهوري جو ويلسون بدعم من عضو مجلس النواب الديمقراطي جيمي بانيتا، في خطوة تحمل دلالات سياسية لكونها تحظى بإسناد من الحزبين. ويركز مشروع القانون على اتهامات موجهة للجبهة بوجود صلات مع أطراف خارجية تصنفها واشنطن ضمن الجهات المزعزعة للاستقرار، من بينها إيران وحزب الله، فضلاً عن مواقف داعمة من روسيا في بعض المحافل الدولية.
ودخل النص مساره التشريعي الرسمي عقب إحالته إلى لجنتي الشؤون الخارجية والقضاء بمجلس النواب، حيث يرتقب أن يخضع للنقاش والتدقيق قبل عرضه على التصويت. وينص المشروع على إمكانية فرض عقوبات في حال ثبوت المعطيات المرتبطة بعلاقات خارجية أو أنشطة تعتبرها واشنطن مهددة للأمن والسلم الدوليين.
وخلال شهر فبراير الجاري، تعززت المبادرة بانضمام النائب بات هارغان إلى قائمة الداعمين، في وقت أعلن فيه السيناتور الجمهوري تيد كروز عزمه تقديم مقترح مماثل داخل مجلس الشيوخ، ما يفتح الباب أمام تحرك تشريعي متوازٍ في الغرفتين. ويأتي هذا التطور في سياق توجهات الإدارة الأمريكية الحالية نحو إعادة ترتيب أولوياتها في عدد من الملفات الدولية، ضمنها النزاع حول الصحراء المغربية.
وتتزامن هذه التحركات مع مشاورات سياسية تُجرى برعاية واشنطن في مدريد، بمشاركة ممثلين عن المغرب والجزائر وجبهة البوليساريو وموريتانيا، بهدف الدفع نحو تسوية نهائية للنزاع، على ضوء القرار الأخير لمجلس الأمن الذي يدعم مقترح الحكم الذاتي كإطار للحل في الأقاليم الجنوبية.
ويرى مراقبون أن تطور النقاش داخل الكونغرس قد يكون له تأثير مباشر على موازين التعاطي الدولي مع الملف، في ظل ترابط الأبعاد السياسية والأمنية المرتبطة به.