كشفت مصادر مطلعة أن الإدارة العامة للجمارك والضرائب غير المباشرة كثّفت تحقيقاتها بشأن شبهة تزوير فواتير تورّط فيها مستوردون مغاربة ومصدّرون أتراك، في ما يُعرف بـ«الصادرات الوهمية»، بهدف التهرب من الرسوم الجمركية العالية وتقليص الالتزامات الضريبية، خاصة على المنسوجات والملابس والسلع المنزلية غير المشمولة بامتيازات اتفاقية التجارة الحرة.
ووفقاً للتقارير، رصدت فرق المراقبة الجهوية في مدن طنجة والدار البيضاء فواتير مشبوهة، استناداً إلى بيانات واردة من شركاء دوليين ومقارنات بأسعار صادرات مماثلة لدول أخرى، مع مراعاة تقلبات أسعار الصرف. وسجلت المصالح المختصة ارتفاعاً في حالات الاشتباه عند عدة منافذ، أبرزها ميناء طنجة المتوسط وميناء الدار البيضاء، إضافة إلى منصة الشحن بمطار محمد الخامس، خصوصاً بعد تشديد الرسوم الجمركية على بعض المنتجات سنة 2021، والتي قد تصل إلى 90% في بعض الحالات.
وكشفت المعطيات أن الإدارة المركزية للجمارك حددت قائمة تضم نحو 67 مستورداً، طُلب منهم تقديم مستندات توضح الفروقات بين أسعار الاستيراد إلى المغرب وأسعار التصدير إلى أسواق مثل تونس ومصر. كما تعمل الفرق المختصة على إعادة احتساب الرسوم المستحقة ومطالبة الشركات بالفوارق المالية والغرامات عند الاقتضاء.
وتواصل فرق الرقابة تحقيقاتها للتأكد من الوضعية القانونية والضريبية للشركات المعنية، بالتنسيق مع مكتب الصرف والإدارة العامة للضرائب، للتحقق من أي محاولات محتملة لتحويل الأموال بطرق غير قانونية تحت غطاء معاملات تجارية، بما يعكس حرص السلطات على ضبط السوق ومنع أي ممارسات تهدد موارد الدولة.
