شهدت أروقة الاتحاد الإفريقي نشاطاً دبلوماسياً جزائرياً مكثفاً تجاه موريتانيا، حيث عقد وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف اجتماعاً وصف بـ”الاستراتيجي” مع نظيره الموريتاني محمد سالم ولد مرزوگ خلال أشغال المجلس التنفيذي للاتحاد.
ويأتي هذا التحرك في وقت حساس بعد المشاورات الموسعة التي جرت في مدريد تحت رعاية أمريكية وأممية، ما يجعل اللقاء جزءاً من جهود الجزائر لاستقطاب موريتانيا نحو موقف أقرب إلى مصالحها، عبر تقديم حزمة من العروض السياسية والأمنية والاقتصادية المصممة لتعزيز موضعها في التوازنات الإقليمية، في سياق المنافسة الدبلوماسية مع المغرب.
وفي المقابل، تجد نواكشوط نفسها أمام تحدٍ دبلوماسي كبير، إذ تحاول الجزائر توجيهها بعيداً عن سياسة “الحياد الإيجابي” التي تبنتها سابقاً، كخيار استراتيجي يحافظ على مصالحها الجيوسياسية والأمنية.
ورغم الضغوط الخارجية، تسعى موريتانيا إلى الحفاظ على قنوات التواصل مع جميع الأطراف، مدركة أن موقعها كطرف أساسي في مسار مدريد يمنحها وزناً دبلوماسياً وقدرة على التأثير في نتائج التوافقات السياسية تحت إشراف الأمم المتحدة
