يخطو المغرب خطوة إضافية نحو ترسيخ موقعه كمزود للطاقة النظيفة في أوروبا، عبر مشروع كابل كهربائي بحري مرتقب يهدف إلى إنشاء ربط مباشر مع فرنسا، بما قد يغير خريطة تدفقات الكهرباء بين ضفتي المتوسط ويقلل من الاعتماد على المسارات التقليدية عبر إسبانيا.
وتشير تقارير أوروبية إلى أن المبادرة تقودها الشركة البريطانية Xlinks، التي تخطط لإنجاز بنية تحتية تحت البحر تربط منطقة الناظور شمال المغرب بأحد الموانئ الفرنسية، لنقل الكهرباء المولدة من مصادر متجددة إلى السوق الأوروبية.
ويأتي هذا التحول بعد تخلي الحكومة البريطانية عن مشروع سابق كان يهدف إلى مد كابل مباشر بين المغرب والمملكة المتحدة بطول يقارب 3800 كيلومتر، نتيجة ارتفاع الكلفة وتركيز لندن على تعزيز إنتاجها الداخلي.
وعقب هذا القرار، أعادت الشركة صياغة استراتيجيتها نحو السوق الفرنسية من خلال إنشاء فرع جديد يحمل اسم Elemental Power، في خطوة تعكس تحولا في أولويات الاستثمار وتداعياته الجيوطاقية في المنطقة.
ويبرز هذا المشروع الطموح الإمكانات الكبيرة التي يتوفر عليها المغرب في مجالي الطاقة الشمسية والريحية، ويؤكد سعيه إلى تثبيت مكانته كمصدر رئيسي للكهرباء النظيفة نحو أوروبا، في ظل تسارع وتيرة التحول الطاقي عالميا.
