من ركيزة أساسية إلى بديل صامت.. ماذا يحدث لمزراوي في “أولد ترافورد”؟

لم يعد اسم الدولي المغربي نصير مزراوي حاضرا بالثقل نفسه في تشكيلة مانشستر يونايتد، بعدما تراجع حضوره من عنصر أساسي في الرواق الأيمن إلى خيار احتياطي يكتفي بظهور محدود، في تحول يختزل واحدة من أبرز مفارقات المرحلة الحالية داخل “أولد ترافورد”.

مزراوي، الذي كان يحظى بثقة واضحة في الفترة السابقة، وجد نفسه خارج الحسابات الأساسية عقب التغيير الذي طال العارضة التقنية للفريق. فمع تولي الإنجليزي مايكل كاريك مهمة الإشراف على “الشياطين الحمر”، تغيرت ملامح التشكيلة، وتبدلت أولويات الاختيار، في ظل سعي المدرب الجديد إلى تثبيت توليفة منسجمة قادته إلى تحقيق نتائج إيجابية في الدوري الإنجليزي.

 

المعطيات الميدانية تشير إلى تراجع لافت في دقائق لعب الظهير المغربي، حيث لم يعد يحظى بالاستمرارية التي كان يتمتع بها، ما انعكس مباشرة على موقعه داخل المجموعة.

 

وفي وقت اشتدت فيه المنافسة على المراكز، فضل الطاقم التقني الاعتماد على أسماء أخرى في الجهة اليمنى، مستندا إلى اعتبارات فنية ترتبط بالتوازن الدفاعي والانسجام الجماعي.

 

وكان مزراوي قد قدم مستويات منتظمة منذ انضمامه إلى مانشستر يونايتد في صيف 2024، مستفيدا من تجربته السابقة مع أياكس أمستردام وبايرن ميونخ، حيث راكم ألقابًا وخبرات في مسابقات محلية وقارية. كما تميز بقدرته على شغل أكثر من مركز في الخط الخلفي، ما جعله ورقة تكتيكية مهمة في فترات سابقة.

 

غير أن المرحلة الراهنة تضعه أمام تحد جديد، يتمثل في استعادة موقعه داخل منظومة فنية تبحث عن الاستقرار والفعالية. وفي ظل اقتراب استحقاقات دولية كبرى، تبرز أهمية استرجاع نسق اللعب بانتظام، سواء عبر انتزاع فرصة جديدة داخل الفريق أو من خلال إعادة تقييم الخيارات المهنية بما يضمن استمرارية التنافس في أعلى مستوى.

 

وتبقى الأسابيع المقبلة كفيلة بتحديد ملامح مستقبل مزراوي في “أولد ترافورد”، بين استعادة الدور المحوري الذي شغله سابقا، أو استمرار وضعيته كبديل في مرحلة انتقالية تعيد رسم ملامح المشروع الرياضي للنادي.